السبت، 16 سبتمبر 2017

الفراشة الزرقاء (19)


(19)
 للفجر قعدت "تميمه" مع "حازم" يتكلموا  وسمعوا اذان الفجر :
_ ياااه الفجر أذن
_ ايوه فعلا ,, اصليه وهنام
_ هو ينفع اطلب منك طلب ؟
 استغربت "تميمه" :  لو اقدر
_ ممكن نصلى مع بعض بمعنى نصلى الفجر حاضر  هتوافقى اكون  امام الصلاه ؟
 استغربت "تميمه" وسكتت لحظات  ولسه هترد  رد "حازم":
_ اوكيه يبقى اتوضى وهتلاقينى ف الصاله مستنيكى بس متتاخريش
 نزل بسرعه وهى واقفه متفاجئه من الطلب ,, نزلت واتوضت وصحت "نرمين" والشباب وصلوا وكان "حازم" الامام ,, خلصوا صلاه ورجعوا ع  غرفتهم وناموا ,,, صحيت "تميمه" ع  موبيلها بيرن وكان "هشام" كان بيعرفها انه فى الطريق بصت ع الساعه كانت 7 الصبح ,, صحيت وفاقت كان هو وصل ,,فرحت جدا لما شافته والشباب فرحوا بوجوده وانه هيحضر الفرح ,, حضروا الفطار وواحد من الشباب اتجه لغرفه "حازم" يصحيه وخرج بيتأوب ولسه هيقول "صباح الخير " شاف "تميمه" قاعده جنب "هشام" وبتضحك وبتهزر  لاحظ فرق شاسع عن وجودها معاه ووجودها مع "هشام" ,, غسل وشه ورجعلهم وهيقعد :
_ صباح الخير
 ردت "نرمين": صباح الخير ايه الكسل دا انت جى تنام هنا
_ معلش بقى نمت بعد صلاه الفجر
_ ومنمتش طول الليل ليه بقى بتحب ولا بتعد النجوم ؟
_ وانتى الصادقه كنت قاعد مع النجوم
 بص "حازم" ل "هشام": حمد الله ع سلامتك
_ شكرا .. اتمنى تكون مبسوط معانا
_ هو انتم اول مره اشوفكم انا ع طول معاكم
 ابتسم "هشام": اقصد تكون معانا بره شرم ,, انت فى شرم شغل لكن هنا انت ضيف معانا
 لاحظ "حازم" طريقه "هشام" انه بيلقح عليه كلام :  اهاا ضيف ,, الضيف اللى بيحس بغرابه وعدم راحه فى المكان ويكون محرج انه يتحرك او يتصرف وانا حسيت بعكس كده  ,,عموما  مهما كان المكان معاكو بيكون مختلف وانا بعرف ابسط نفسى متقلقش عليا المهم انكم مبسوطين
_ اكيد ..
 مسك رغيف وابتدا ياكل : وهو دا المطلوب اثباته  يلا مش هتاكلو ...
 ابتدوا ياكلوا وخلصوا اكل وابتدت "تميمه" و "نرمين" يساعدو العروسه ومامتها والشباب مع "حازم" فى ترتيبات الفرح و"هشام" كانت المكالمات مش سمحاله يكون معاهم اغلب الوقت بيتكلم فى الموبيل ,,, تم الفرح وكل فرح والعروسه مشيت والمعازيم وطلعت "تميمه" و الشباب و "حازم" و "هشام" فوق سطح البيت وعملو قعده وقعدو ع الارض وكانوا جايبين "ذره مشوى" بيشووه ولب وترمس تكمله للسهره ,, قعدوا يتكلموا ويضحكوا ولاحظ "حازم" اندماج "تميمه" مع "هشام" وحب يعرف نوع العلاقه ايه بطريقه ما :
_ عارفين بيقولوا ان الافراح بتجيب افراح ورا بعض يعنى خطوبه "نرمين" و"عبدالله" وبعدها اخت "مسعد" وياعالم مين اللى جى (بيبص ع "تميمه" و"هشام" و"هشام" لاحظ)
رد "هشام": ان شاء الله حياتنا هتكون كلها افراح محدش عارف بكره فيه ايه ؟
 وجه "حازم" كلام ل "تميمه":  و "تميمه" مخططه للفرحه دى برضه   ؟
_ انا بفكر فى مستقبلى حاليا والمسابقه بعد كده اى حاجه تانيه راكناها
_ يعنى مغرتيش من "نرمين" و "اخت مسعد"
ضحكت "نرمين" : تغير مين يا عم ,, دى فريزر متنقل هى شايفه الجواز حاجه مش ضروريه بمعنى مش اهم حاجه فى الوجود فى حاجات تانيه اهم فى حياتها هى رامياه كده للقدر وقت ما يجى النصيب
 _ يعنى افهم من كده ان حتى الفكره مش فى دماغها ؟
 ردت "نرمين": لا خالص
 رد "هشام": محدش عارف هيحصل ايه بكره احنا بنفكر وبنرتب حاجات وفجاءه  يحصل غير المتوقع
 لاحظ "حازم" تلميحات "هشام" حس انه بيحذره يقرب ليها ابتسم "حازم": اه فعلا .. انتوا عارفين ان لسه فاضل شهريين ع السفر
_ ايوه
_ انا عازمكم كلكم قبل ما ترجعوا شرم تيجوا تقضوا يوم معايا فى الاستوديو بتاعى ,,زى ما انتم استقبلتونى عندكم انا كمان عاوزكم تيجوا عندى  ايه رائيكم هتتيجوا
رد احدى الشباب متسرع : اكيد احنا واخدين اجازه اسبوع قبل ما نرجع "شرم" نتجمع ونروح
_ خلاص مستنيكو ..؟
 كان "هشام" مركز مع "حازم" و"حازم" كان بيضحك ويهزر وكان بيحاول يجر كلام مع "تميمه" ودا ضايق "هشام" حس بقلق من وجوده معاهم ,,, وهما قاعدين واحد من الشباب اتكلم  :
 _  ما تيجو نلعب لعبه كده ؟
  _لعبه ايه؟ هتقول صراحه هقولك فكك
_ لا هنلعب لعبه اعتراف بمعنى ان كل واحد يختار شخص يعترفله بحاجه اى حاجه والطرف التانى ملوش حق يعترض  حتى لو شتمه
 ضحكوا كلهم : موافقين
_ موافقين
نبدء من عند "حوده " يلا
 _ امممم انا اعترافى هيكون ل "حازم "
"حازم" ضحك: من اولها كده طيب اخبط بس براحه
 ضحكوا : عاوز اقولك اانا اسف لانى فهمتك غلط واتخدعت من المقابله الاولى وقولت عنك كلام مش لطيف سواء مع نفسى او وسطيهم ,, لكن لما عرفتكعن قرب واتعاملت معاك حسيت انك واحد مننا ,, وعرفت ان الانطباع الاول مش بيكون ادق عن معاملتك للشخص دا  وان  لازم اعرفه كويس علشان اكون حكم وراى نهائى من غير ظلم ,,انا اسف
 ابتسم "حازم": لاننا اصحاب ومفيش اعتذار بينا لكن مقبول اعتذارك واتمنى تكون انت كمان تقبل اعتذارى ع اللى عملته
 _ مقبول ,,, يلا مين بعدى (رفعت ايديها "نرمين") يلا يا نرمو
_ احم ,, بما ان "عبد الله" مش هنا علشان اعترفله وهخلى اعترافى بينى وبينه لما نرجع (ضحكوا) ف انا هعترف ل "مسعد" وهو اعتراف قريب ل اعتراف "حوده "
 مسعد : خير
_ بصراحه يا "مسعد" انا  مكنتش طيقاك برضه فى الاول كنت متشائم وكئيب كده كل ما كنت بتتكلم بحس الدنيا بتغمق بتغمق  على طول كنت بتحبطهم ومكنتش فكرت ايه السبب وحكمت عليك بسرعه واخدت موقف منك واتجنبتك ودا كان غلط لاننا اصحاب فى مجموعه واحده فكان الصح اعرف  مالك ظروف الحاله دى وبعدين احكم ولما عرفت ظروف تعب باباك وانك كنت الفتره دى مش عارف تجمع تمن العمليه كان تعبك انك مش قادر تساعده .. اسفه انى فكرت فيك بالطريقه المتسرعه دى
 ابتسم "مسعد" : ولا يهمك وانتى اختى ومينفعش ازعل منك
ابتسمت "نرمين": يلا مين يبدء بعدى ( ماندو رفع ايده ) يلا يا ماندو
_ انا اعترافى ل "تميمه"
 اتفاجئت "تميمه": خير
_ انا اول ما شوفتك وانبهرت بطريقتك فى الرقص وحبيت تشاركى معانا وانا كنت ليدر المجموعه ولما هما طلبو منك تكونى الليدر كتحفيز ليكى وتشجيع حسيت بخنقه واضايقت حسيت انى مقصر معاهم علشان كده مش عاوزينى  ,, فكرت ب انانيه ان ازاى بنت تكون ليدر مجموعه من شباب وكنت بستنى انك تغلطى علشان اقولهم هى دى اللى اختارتوها  لكن مع الوقت وحبك لمجموعه واجتهادك فى تصميم الراقصات  وان مجموعتنا اتشهرت اكتر من التجديدات اللى عملتيها لينا حسيت ان انتى تستحقى تكونى الليدر وان القياده مش كلام بس وصوره لكن افعال وحب لمجموعه ,, وان مفيش فرق بين شاب وبنت فى اى حاجه اللى يفرق افعالهم عملوا ايه وانتى عملتيلنا كتير دا غير وقوفك جنبنا  طول الوقت ,, ف انا قدام الكل بقولك انا اسف
 ابتسمت "تميمه": واسفك مش مقبول
 اتفاجئوا " ايه "
ابتسمت : علشان انت اخويا والاخوات مفيش بينهم اسف
 ابتسم "ماندو" : يلا مين اللى بعدى (رفع ايده شاب تانى )
_ انا اعترف او معنى اصح اشكر "هشام" ع انه وثق فينا وساعدنا وبفضله بعد ربنا وصلنا للى وصلنا ف انا نيابه عن مجموعتى كلها ب الليدر نقولك شكرا
 ابتسم "هشام": انتوا اللى تستحقوا الشكر لانكم اثبتولى مع الايام ان نظرتى فيكم كانت صح وانتم تستحقوا الفرصه والنجاح
رفع ايده "حازم" : ممكن اقول اعترافى
_ اتفضل
 بص ل "تميمه": انا بحب "تميمه "
 الكلمه كانت زى القنبله والكل اتفاجئ ومنهم "تميمه" بصتله باستغراب و"هشام" اتصدم
  _ ايوه بحب "تميمه" ,,اصرارها وقوتها وشجاعتها انها تواجه اى حاجه وانها لو وقعت بترجع تقف ,, جدعنتها اتقانها وحبها اللى تعدى مرحله الشغف للرقص  ,,احساسها لما بترقص ,, كل الحاجات دى تخلى اى حد يحب شخصيه "تميمه" وانها اثبتت جدارتها انها تكون ليدر مجموعه من الشباب ,, هى شخصيه جديره بالثقه والاحترام
 ضحك "حازم" لما شافهم بصيين له ب تركيز وملامحهم متغيره : هو انتم كنتوا فاكرين حاجه تانيه ولا ايه ,, ؟
 ارتاحت "ملامح وشهم لكن "تميمه" بصتله وهو بصلها وغمزلها ولفت انتباه "هشام"  ورفع ايده
_ ممكن اقول اعترافى
_ اتفضل يا "هشام"
_ هو مش اعتراف هو تاكيد ع حاجه موجوده ل "تميمه "
 ابتسمت "تميمه" وكمل كلامه :
_ انا وعدتك انى هفضل معاكى وف ضهرك واوعدك واجدد وعدى انى مش هسيبك مهما حصل
 ابتسمت "تميمه" ورددت "نرمين": وانا طيب
 ضحكوا الشباب ورد حوده : انتى عندك" عبدالله" خلى "توما" تاكل عيش هى كمان بلاش طمع
 كملوا قاعدتهم  ولعب بص "حازم" ع الساعه  :
_طيب يا شباب انا هستأذن انا علشان يا دوب انام ساعتين لانى  مسافر واعرف اسوق ,, وع اتفاقنا قبل ما ترجعوا شرم هتتفقوا مع بعض وتيجوا الاستوديو عندى نقضى يوم مع بعض تمام ,,,
_ تمام ,,
_ خلاص معاكم رقمى وحددوا الموعد وكلمونى هكون مستنيكم ,, سلام اشوفكم قريب
 نزل "حازم" وبص "هشام" ل "تميمه"/
_ هو انتى هتروحى الاستوديو بتاعه ؟
_ لو هما رايحين احتمال اروح معاهم بصراحه عندى فضول اشوفه بنفسى انا شوفته مره فى فيديو ع اليوتيوب لكن عن قرب لا
_ اوكيه,, انتى طبعا هتقعدى معانا الاسبوع دا فى القاهره
_ ايوه طبعا اومال هقعد فين
_ وانتى يا "نرمين" ؟
_ والله كان نفسى لكن انا اخدت يومين بس علشان لما اسافر معاكم اخد الاجازه الكبيره
_ ولا علشان "عبدالله" ؟
 ضحكت "نرمين": بس بقى متكسوفنيش
 ضحكوا كلهم وكملوا القاعده ورجعوا ع غرفتهم وناموا ,,, !

 تامنى يوم الصبح اتحرك "حازم" وع الضهر اتحركوا مجموعه الشباب معادا "مسعد" هيقعد مع اهله قبل ما يرجع "شرم",, اتفرقوا الشباب 3 كانوا فى محافظات  بيزورو اهلهم وال 3 الباقيين بيزورو اهلهم فى القاهره و "نرمين" اتجهت مع "تميمه" للدار قضت يوم معاها وتانى يوم رجعت ع "شرم" وقعدت "تميمه" مع الاطفال وكانت مبسوطه وهى بتحكيلهم عن "سميه" و "جلال" والدار والورد وبتنصحهم يهتموا بيها ,,,فى يوم  قعدت معاهم فى الحديقه بعد المغرب وبتكلمهم عن الورد :
_ زى ما قولتلكم الورده دى  وردتكم الخاص تحافظوا عليها وتهتموا بيها ,, علشان تفضل حلوه كده
_ حاضر
 بصت ع السما وقربت طفله ليها عمرها 9 سنوات : "تميمه" انتى بتبصى ع ايه ؟
شاورتلها ع نجمه : ع النجمه دى
_ الله دى حلوه اوى ؟
_ انتى عاوزه تكبرى تكونى ايه ؟
_ اكون دكتوره علشان اكشف على اخواتى  هنا وميتعبوش خالص
_ ان شاء الله ,, عارف بقى علشان تكونى دكتوره تعملى ايه ؟
_ اخلى بالى من نفسى واهتم بنفسى زى الورده كده
_ الورده دى حياتك  لكن علشان تحققى حلمك ارفعيه للسما زى النجمه العاليه دى (شاورتلها ع النجمه )  واجتهدى علشان تتحقق وتقدرى تمسكيها
_ هو انا اقدر امسك النجوم ؟
_ ايوه تقدرى بشرط انك متخافيش ولا تستسلمى ووتجتهدى علشان تستحقى  تلمسيها وحلمك يتحقق
ابتسمت الطفله : يبقى انا ههتم بنفسى زى الورده بتاعتى واحلم وارفع حلمى فى السما زى النجمه واذاكر كويس وواجتهد هقدر احققه
_ شاطره  ويلا بقى علشان تنامى
 باستها الطفله ومشيت ورجعت بصت ع النجمه وافتكرت انها رددت كلام "حازم" قامت من مكانها ودخلت نامت ..!
 تانى يوم "هشام" اتصل ب "تميمه":
_ ايوه يا "هشام"
_ بقولك ايه يا "تميمه"  مس "امل" مسافره علشان مامتها تعبانه الاسبوعين دول ممكن تمسكى مكانها لغايه ما ترجع
_ مافى مشرفات تانين احسن منى ؟
_ انا عاوزك انتى انا مسافر يومين وراجع علشان اشوف عمتو "رجاء" تعبانه وطلبتنى وهكون مطمن
_ اوكيه بس كده اجازتى هتطول
_ متقلقيش انا اتكلمت شرم وطلبت مد الاسبوع ل اسبوعين
_ ماشى
 قفلت "تميمه" ومستغربه من طلب "هشام" ولانها مبتحبش الامور الاداريه الروتين ومكتب وكانت بتحب تتعامل طبيعى وحره ,, تانى يوم الصبح وهى فى المكتب بتراجع اوراق لحفله عيد ميلاد طفله من الدار الباب خبط :
_ ادخل
 دخل شاب من مجموعتها : لا ليدر ليدر فى كل مكان ليدر
 بصتله "تميمه" وضحكت : يا سلام ,,
قرب منها وسلم : تشرب ايه
_ اى حاجه تفوق يا سياده المديره الليدر
ضحكت"تميمه" : مش اوى كده دا مؤقت بس
_ والله المكان مناسب ليكى لما حكتيلنا عن المكن مكناش نصدق انه بالجمال دا ,, دا انا هاجى انا والباقيين نقعد هنا يومين
 ضحكت "تميمه": ليه شايفه فندق ,, بقولك يلا نطلع بره علشان جو المكاتب دا بيخنقنى
_ يلا
 خرجت معاه وقعدوا فى الحديقه وعجبه الورد :
_ زى ما وصفتى بالظبط
_ الوصف بينقل نص الصوره لكن الرؤيه وانك تكون قريب  بتشوف الصوره كامله والاحساس بيكون اوضح
_ فعلا ,,انتى وصفتيلنا المكان  لكن لما شفته طلع حاجه تانيه ,,
_ المهم طمنى ع الاخبار الشباب مبسوطين فى الاجازه
_ ايوه جدااا .. هما عارفين ان الاسبوع دا اخر اجازه وفرصه ليهم قبل ما يرجعوا شرم ويتفرموا الشهرين اللى قبل السفر
_ تمام ...
بص حواليه واتنهد وابتسم :
_ ياريتنى كنت جيت من بدرى هنا بدل ماانا عمال الف فى الشوارع من خنقتى
_ المكان هنا بيديك طاقه ايجابيه فظيعه ,, وبعدين مالك ايه خنقك ؟
_ عارفه لما اقرب الناس ليكى يخنقوكى ويندموكى انك شوفتيهم
_ مين دول ؟
_ اهلى .. دايما يتخانقوا معايا لا عاجبهم اختياراتى ولا حياتى ولا حتى البنت اللى عاوز ارتبط بيها
_ اكيد يعنى ليهم اسباب
_ اسبابهم ان انا لسه محددتش طريقى هما شايفين شغل فى شرم وقفتى فى المحل هناك دا مش ارض صلبه اقدر اقف عليه وافتح بيت ,, وان الرقص دا مش حاجه تاكل عيش وانى ارتبط ببنت بظروفى دى حاجه غلط ومش وقته ,, هو انا يعنى كنت اعرف انى بحبها ,, بجد انا فكرت انى استقر فى شرم واشوف شقه واتجوز البنت اللى عاوزها اهلها موافقين
_ من غير اهلك ؟
_ من غير اهلى ,, انا قولتلهم اعتبرونى يتيم مليش اهل
 ملامح "تميمه" اتغيرت " : ايه التخلف اللى بتقوله دا ؟
_ فى ايه يا تميمه ؟
_ فى ان تفكير اصغر طفل هنا احسن منك بمراحل ,, يعنى ايه علشان اهلك معترضين ع اسلوب حياتك ف انا تستغنى عنهم ببساطه كده ,, وايه اهل اللى انت عاوز تخطبها دول ازاى يوافقوا ع حاجه زى كده ,, يعنى بنتهم يرضوا انها تهرب من البيت وتقول انا معنديش اهل ,,, انت مستسهل كلمه يتيم ,,  اليتيم حاله وجع طول عمره بسبب انه محسش بالامان وسط اهله ,, متخانقش معاهم وحس بخوفهم عليه ,, محسش قد ايه هو مهم فى حياه حد ,, مطلوب منه يقف ع رجله من غير ما حد ينصحه ولا يوجهه والدنيا هى اللى تخبط فيه وتعلمه ,,
_ انا مقصدتش يا "تميمه"..
قاطعته : انا عارفه انك مضايقنيش انك قولت يتيم وانت مش فاهم معناه ,,اللى ضايقنى انك بسهوله قررت تبيع اهلك ,, بص ,, الاهل مهما كانوا معاملتهم حلوه او صعبه او مش قادرين يفهموا تفكير ولادهم ازاى لكن الاكيد انهم عاوزين ولادهم احسن ناس فى الدنيا ويعيشوا احسن منهم بكتير ,, وبالتالى انك تعيش  وتعمل اللى هما مقدروش يعملوه ,,هو بيشجعوك ع كده علشان تستقر وتجيب اولاد يعيشوا احسن منك هما دول تفكير الاهل انما دايما بيتمنوا الاحسن والافضل ل اولادهم ,,, بيختلف بقى طريقه تعبيرهم يا ب اعتراض يا خناق وممكن يتفاهموا ,, ومهما حصل استحاله يتبرى من ابنه ويقول انا معنديش ولاد ,,
_ فى اهالى بيستغوا عن ولادهم فعلا وعايشين
_ انت عارف عايشين ازاى واحساسهم ايه ,, الظاهر مش كل الحقيقه الظاهر بيكون كدبه ,,المشاعر الاصدق هى اللى مبتظهرش والوجع اللى بيموت بيكون جوانا محدش بيحس به ,, وبعدين ازاى اهل البنت دى يوافقوا عليك كده من غير اهلك ,, عيالك لما يكبروا هيقولوهم ايه اهل ابوكم ماتوا وهما عايشين ,,عاوز تحرم اهلك انهم يفرحوا بك .
_ يعنى اعمل ايه ..؟
_  اهدى كده ورتب افكارك من الاول واهم حاجه تفكر فيها اهلك مستحيل تستغنى عنهم مهما كانت الاسباب لانهم هما اللى وهبولك الحياه ميباقش جزائهم تموتهم وهما عايشين ,, اهلك متبعدش عنهم تتخانق وتتعصب لكن ترجعلهم ,,هما يتخانقوا ويتعصبوا عليك تستحمل وترجعهلم ,,هما كبروا فى السن وانت مش هتفضل صغير انت هتكبر وهتكون زيهم ترضى ابنك يعمل معاك كده ,,
_لا طبعا
_ اهو اللى مترضهوش ليك مترضهوش ل اهلك ,, لانك هتكبر واولادك هيعاملوك زى ما اتعاملت مع اهلك ,, ومتستسهلش انك تكون لوحدك بعيد عنهم وان اليتم دى حاجه حلوه ,, اليتم اصعب احساس موجود ,,
_ ماشى خلاص ,,
_ رايح فين ,,
_ امى بعتتلى رساله وقالتلى اتغدى معاهم
ضحكت "تميمه": شوفت ,, انت حاول تفهم بس اختلاف العقليات والازمنه وحاول تتهاون معاهم لانك فى يوم هتكون فى مكانهم وولادك فى زمن تانى ,,,
_حاضر ..
_ والبنت اللى موافقه تاخدك بطولك كده دى كلمها لو عاوزاك تستناك تثبت ع رجلك ويكون بموافقه اهلك ,, انتم مش هتعيشوا لوحدكم فى الدنيا انتم معاكم ناس والاهم اولادكم يكبروا وسط عيله تحتويهم وتحبهم بدل ما يعيشوا مكروهين وكارهين ,,
ابتسم : قولنا مفيش غيرك ليدر .. تمام
_ واى وقت عاوز تيجى انا هنا ,, هرجع بعدكم ب اسبوع لانهم هنا محتاجينى
_ تمام ,,
 مشى خطوتين ورجع ,,: توما ,,
_ ايوه؟
_ مش هنروح استوديو "حازم" قبل ما نرجع شرم
_ ظبطوها وعرفونى اظبط نفسى هنا
_ تمام

 كان كل يوم "هشام" يكلمها وياكد عليها متسبش الدار مهما كان  وكانت دى طريقته انه يشغلها بالدار ومترحش استوديو "حازم" ,,مر يومين و اتصل بيها اتنين من الشباب انهم عاوزين يروحو استوديو "حازم"  وقالتلهم يروحوا لوحدهم لان "هشام" طلب منها حاجات فى الدار ومشغوله  ,, لكن الحاحهم عليها انها تروح معاهم علشان ميروحوش لوحدهم عرين الاسد زى ما وصفولها المكان عرفوا يستفزوها  ووافقت  استأذنت ساعتين  من الدار واتصلوا ب "حازم"وقالوا انهم  جايين وقالهم انه فى انتظارهم وبعتلهم العنوان ,, كانت جاهزه وصلوا للدار ولعبوا مع الاطفال شويا واخدوا "تميمه" واتجهوا ل استوديو "حازم" ,,  دخلوا المكان وانبهروا به ب تصميمه ومكانه ,, دخلوا وكانوا اعضاء فريقه بيدربوا وشافتهم "ندى " :
_ اهلا
 _ اهلا بيكى
_ خير اقدر اخدمكم فى حاجه فى الاستوديو بتاعنا
 حست "تميمه" بنبره تريقه منها : انا مش عاوزين الليدر بتاعك هو اللى قالنا نيجى هنا
_ حازم
_ ايوه حازم .. هو فين ؟
_ مش موجود ,,
اتفاجئت "تميمه" : مش موجود (بصت ل اللى معاها ) مش موجود واكد عليك تيجى
 اتكلمت "ندى" بسخريه: هو كده زوم بينسى لان فى حاجات اهم فى حياته شغلاه
 بصتلها "تميمه" وحست انها بتقلل منهم ف اخدت اللى معاها وماشين وكانت مضايقه وهما خارجين   قابلوا عضو من تيم "حازم"  ورحب بيهم :
_ يااهلا بيكم فى الاستوديو
_ اهلا بك انت ..
_ تعالو ادخلوا
 رد شاب : لا شكرا .. الليدر بتاعك ادانا ميعاد وخلع
_ لا مخلعش دا كان قايلنا ومعرفنا انكم جايين وهو قاعد اتصلت والدته وقالتله ان والده تعب ودخل المستشفى ف اكد علينا نخليكم تستنوه لغايه ما يرجع ,,هو هناك فى المستشفى دلواقتى ( مسك موبيله يتصل ب "حازم" وكان مغلق ) باين شحن موبيله خلص
 ردت "تميمه": ع العموم عرفه اننا نفذنا كلامنا وجينا لاننا بكره كلنا راجعين شرم علشان نجهز نفسنا للسفر
_ حاضر
وقف احدى الشباب : مش الصح اننا نروح نزور باباه هو فى شرم مكنش بيتاخر عن اى حد
_ ها ايه رايك يا "توما" وزياره المريض صدقه واهو حسنه تشفعلنا  وربنا ينجحنا ونوصل للفاينل
ضحكت "تميمه": انت بتشحت فكرتى بطالب ثانوى ليله الامتحان مبيقمش من ع السجاده دعوات علشان ينجح
 ضحكوا : ها قولتى ايه
_ اوكيه
 اتجه الشاب الى داخل الاستوديو واخذ العنوان واتجهوا للمستشفى .. وهى داخله "تميمه" موابيلها رن وطلبت من اللى معاها يدخلوا الاول ,, دخلوا وسالو ع غرفه والد "حازم" ووصفلهم الممرض ,, اتجهوا لغرفه كانت فاضيه وسالو ع "حازم" وشافهم :
_ ايه دا انتم هنا ؟
_ احنا قولنا مينفعش نعرف ان باباك تعبان ومنجيش
_ بجد شكرا ليكم
_ هو جوه ندخل نسلم عليه
 ابتسم "حازم": لما نلاقيه نبقى نسلم عليه كلنا تعالو دورو معايا عليه ,,,
 فى الوقت اللى "حازم" بيدور ع والده ,,كانت "تميمه" من الوشه مش سامعه الصوت كويس ف بعدت واتجهت لخلف المستشفى :
_ ايوه يا "هشام" مكنتش سامعه ؟
_ انتى فين كده ؟
_ كنت رايحه الاستوديو لكن مكنش هناك فجيت ازور حد اعرف فى المستشفى
_ طيب متتاخريش
_ حاضر
 قفلت "تميمه" وسمعت صوت كحه بتبص شافت راجل كبير فى السن لابس لبس المرضى وبيدخن .. بصت حواليها وحست انه هربان هنا علشان يشرب السجاير ,, عملت ان رجلها اتلوت وقعدت جنبه ع الرصيف :

_ رجلك كويسه ؟
_ اه الحمد لله
بصت ع ايده شافت الكلانه وعرفت انه مريض فى المستشفى :
_ هو انت جى تزور حد هنا ؟
_ لا انا عضو هنا فى المستشفى
 ضحكت "تميمه": اهااا ,, تبقى مستخبى هنا
 ضحكك: ايوه ,, نفسى فى سيجاره وهما مانعينى من التدخين رغم انى قولتلهم مره واحده مرضوش
_ اكيد مانعينك علشان خايفين عليك وع صحتك
_ هيخافوا عليا اكتر منى ,, انا اللى عايش المرض  مش هما ,,  وانا مش عاوز احرم نفسى من اى حاجه نفسى فيها ,, هى حياه هعيشها مره واحده مش هعملها اعاده يعنى والايام اللى بتمر مش هترجع
_ بس انت كده بتأذى نفسك
_ وهو انا لو سمعت كلامهم هعيش زياده ومش هموت ,, انا كده كده ميت ع الاقل مش هموت محروم هكون عملت اللى نفسى فيه وراضى ع حياتى ,, العمر قطر ماشى ع طول شوفتى قطر بعد ما مشى ع طول رجع بضهره وراه ,,
_ اممم ,,  تمام لكن انت قولت سيجاره واحده وانت بتضحك عليا وبتولع فى التانيه كده خم بقى ولعب مش نضيف
 مسكت السيجاره وطفيتها وضحك:  وانا اللى كنت فاكر انى دوبتك بعيونى الدوبلى طلعتى ناصحه
_  احنا ماشى نأذى نفسها لكن منسيبش نفسنا للاذيه ونقول احنا عاوزين كده ,, حبه كده وحبه كده
 ضحكك: انتى اسمك ايه ؟
_ تميمه ؟
_ اسم جميل ل بنوته اجمل ,, "تميمه" احنا عايشين فى الدنيا لفتره محدده منعرفش هتخلص امتى ومينفعش نأجل حاجه ممكن نعملها دلواقتى لبعدين لاننا مش عارفين هنكون بعدين موجودين ولا لا ,, حياتك عيشيها واستمعتى بكل لحظه فيها متأجليش حاجه تقدرى تعمليها دلواقتى ,,متمنعيش قلبك يعيش وروحك تعيش بسبب خوف او هواجس .. من الاخر عيشى
 ابتسمت "تميمه": حاضر
_ وابتسامتك جميله اوى متخليهاش تختفى ل اى سبب مهما كان
_ حاضر
_ انتى عارفه انا ارتاحتلك جداا حاسك انك بنتى
_ انت عندك بنات
_ عندى بنتين وولد .. 
_ ربنا يباركلك فيهم
_ يارب  ,, انتى جايه تزورى حد من اهلك هنا ؟
_  والد صديق ليا هنا
_ انا معطلك معايا ورغيت معلش
_ لا بالعكس انا مبسوطه انى قابلتك ,, تحبى اوصلك لغرفتك
_ لالالا انا هروح لوحدى ,, فرصه سعيده
_ انا الاسعد
 مشى الرجل ووقفت "تميمه" تبص عليه لغايه ما دخل وهى رجعت لفت ودخلت من البوابه وموابيلها رن وكانت "نرمين" رجعت ردت عليه ورغت معاها شويا ورجعت سألت ع الغرفه واتجهت ليها وكانوا اصدقائها بيستعجلوها ,, خبطت ع الباب ودخلت وكان "حازم" واقف :
_ اهلا يا "تميمه"
_ الف سلامه على والدك ان شاء الله يكون بخير
 ابتسم "حازم": الحمد الله  اتفضلى
 دخلت "تميمه" الغرفه : مساء الخير (بتبص ع السرير كان الرجل اللى قابلته واتفاجئت ) انت ,,
قرب "حازم": اعرفك يا بابا "تميمه "
 _ اهلا يا حبيببتى اهلا بيكى اسمك جميل
_ اهلا يا عمو الف سلامه ع حضرتك
_ الله يسلمك
 _ ماما و "حنين" اختى
_ اهلا
_ اهلا
 اتكلمت مامت "حازم": نفسى اعرف انت بتروح تغطس فين وبتهرب من الممرضات كده  احنا بنقلب المستشفى عليك ومش بنلاقيك
_ متتعبيش نفسك ولا هتلاقو المكان ,,
بص ل "تميمه" وغمزلها وضحكت هى وغمزتله  ,,,
_ نستأذن احنا والف سلامه ع حضرتك يا عمو
 مدت ايدها وسلمت عليه حست براحه اتجاه ابو "حازم" وكانت مبسوطه انها شافته ,, خرج "حازم" بره الغرفه :
_ بجد انا بشكركم جداا ع زيارتكم واسف انى منفذتش وعدى معاكم
 ردت "تميمه": لا ابدا ولا يهمك ظروفك اكيد والمهم صحه باباك طبعا
_ اكيد ان شاء الله نتجمع هناك ونقضى اليوم كله
_ ان شاء الله
 سلمو عليه ومشيو ورجعت "تميمه" ع الدار وقعدت مع الاطفال ووصل "هشام" وقعد معاهم ونامو وقعدت فى الحديقه :
_ احلى نسكافيه ل احلى "توما"
_ شكرا يا اتش ,,بس عرفنى هتتخانق معايا ؟
ضحكك" ليه ..علشان سيبتى الدار وخارجتى
_ شوفت علشان مقولتلكش روحت مستشفى بدل الاستوديو
ضحكك"هشام": بعد كده متكررهاش
_ حاضر
_ بس تعرف ابو "حازم" راجل طيب وزى العسل تشوفه ترتاحله اوى وتحبه
_ كويس ,, هو "حازم" كان هناك ؟
_ ايوه طبعا مش ابوه .. ربنا يقومه بالسلامه
_ ان شاء الله
 سكتوا  شويا ..:
_ عارفه يا "تميمه" انتى لما بتكونى فى الدار بحس ان الروح اترددت فيها وفيا  بجد
_  اممم حاسه ان الجمله الجايه دى تقديمتها
ضحك"هشام" قفشتينى ... بجد نفسى ترجعى القاهره تانى ونرجع زى الاول واهو "نرمين" معاها "عبدالله" يعنى مش لوحدها
_  هو علشان اتخطبت او اتجوزت خلاص اشيل ايدى عنك واخرجها من حياتى ولا ايه بالعكس انا هفضل معاها وفى ضهرها ل اخر يوم فى عمرى ,, انا عيلتها وهى عيلتى يا "هشام"
_ مقصدتش كده اكيد ,,القصد ان خوفك عليها يقل عن الاول لانها مش لوحدها
_ والله ابدا ,, "نرمين" اختى وبنتى الصغيره كل ما بتكبر بخاف عليها اكتر ,,
_ يعنى انتى مش عاوزه ترجعى القاهره فعلا ؟
_ مفكرتش او معنى اصح هيكون اخر حاجه اوصلها لو ملقتش قدامى حلول تانيه ,, وحاليا انا ليا حياتى وشغلى واصحابى والمسابقه ,, حياتى فى شرم مليانه كتير وهناك مبسوطه ,, وانا كده كده ع طول هنا اهو مبتاخرش يعنى
 _ تميمه ,, انا عاوز اقولك حاجه وكنت متردد
_ قول
_ دايما بحس ان الوقت مش مناسب او الظرف غير مناسب وحاليا مش عارف صح ولا غلط
_ قول وخلاص وانا هحكم
_ تميمه ,,انا ...
_ ها ..
 اتردد "هشام": بعد المسابقه  هبقى اقولك
_ وهستنى كل دا
_ لما ترجعى  ومعاكى تذاكر  البرازيل هقولك ,, وعد
_ اممم اوكيه ,,,

 تانى يوم صحيت بدرى افتكرت والد "حازم" ف نزلت بدرى واتجهت للمستشفى ومعاها ورد  وخبطت ع الباب وكان قاعد ع السرير ودخلت وهو فرح لما شافها :
_ اهلا بصديقتى الكتومه
 ضحكت "تميمه": اهلا بصديقى اللى بيدوخ الناس
_ انا غلبان
 ضحكت "تميمه": عامل ايه انهارده هربت برضه ؟
_ لا انهارده محطوط تحت المراقبه الشديده معرفتش رغم انى عاوز ادخن سيجاره واحده بس ومش راضيين
_ مش راضيين خالص
_ خالص
_ طيب يلا بينا
 اخدته "تميمه" وهربت من الممرضه واتجهوا لمكان اللى شافته فيه اول مره وشرب السيجاره  :
_ انت قولت واحده بس
_ واحده بس ,, قوليلى يا "تميمه" انتى فى موضوع الرقص دا بقالك كتير
_ امممم ,, يعنى من صغرى لكن اول مره ادخل مسابقات وكده
_ "حازم" حكالى عنك كتير اوى لدرجه انا كنت هنزل شرم مخصوص علشانك
_ يااااه لدرجه دى
_ ايوه ,, انتى عملتى اللى غيرك مقدرتش تعمله فى سنين ,, "حازم" اتغير خالص وانه يشتغل ويندمج فى الحياه غير الرقص دا كان مستحيل يعمله ,, وان حد يهتم به كتير كده  صعب تحصل ,, بعد الحادثه اللى حصلتله والظروف اللى حصلت اتغير وبقى انسان تانى ,, لكن من وقت ما ظهرتى وهو بقى احسن ...كنتى فين من زمان
ضحكت: كنت فى الدنيا ,,بس واضح ان علاقتكم مش اب وابن
_ حازم اخويا الصغير وصاحبى مش ابنى ,, وع فكره كتير كان بيهربنى من مامته زيك كده علشان اشرب السيجاره فى البيت وكان بيدارى عليا زيك  (ضحكوا ) بس بجد شكرا ع اللى عملتيه فى "حازم" احنا فقدنا الامل انه يحس بحاجه تانيه غير الرقص ,,لكن انتى غيرتيله حياته واترددت فيه الروح اللى كانت غايبه
 الكلام كان غريب ع "تميمه" ومتفاجئه منه : انا كمان بتمنى احلامك تتحقق وتكسبى المسابقه
 _ انت كمان ؟
_ ايوه , حازم عاوزك تكسبى المسابقه
_ رغم فريقه داخل ؟
_ قال انتى تستحقى الجايزه  اكتر من اى حد لانك مش زى اى حد
 سكتت "تميمه"  قاموا يرجعوا للغرفه  واتكلموا وضحكوا فى الطريق  ورجعوا ع غرفته وهما ماشين بيتكلموا شافتهم "حنين" اخت "حازم" :
_ كنت فين يا بابا قلقتنى عليك ؟
_ كنت بتمشى مع "تميمه" يا "حنين" حسيت انى مخنوق وطلبت منها تساعدنى
_ وليه تتعبها معاك
 ردت "تميمه" لا خالص مفيش تعب
 رد باباها : احنا اصحاب ومفيش بين الاصحاب تعب صح (غمزلها)
ردت "تميمه": صح (غمزتله )
دخلوا غرفته ونام ع السرير واخد العلاج ونام فخرجت "تميمه" ومعاها "حنين" وقعدوا فى الاستراحه امام الغرفه :
_ معلش يا "تميمه" بابا تعبك
_ لا خالص ,, دا انا حبيته جدااا
 ابتسمت "حنين": بس تعرفى انتى احلى كتير من كلام "حازم"
 اتفاجئت: انا .. بيتكلم عنى انا ؟
_ يوووه دا كل ما يرجع من شرم معندوش سيره غير "تميمه" عملت .. "تميمه" قالت .. وخناقاتكم  وكلامكم كل حاجه لدرجه انى حبيت اشوفك اوى واتفرجت ع فيديو العرض الاول والتانى وبجد برافوا عليكى اتقان ومهاره وحب بجد زى ما قال "حازم" انت الرقص اتخلق للى زيك وانتى بتزودى عليه مش هو اللى بيديكى
 فرحت "تميمه" من كلام "حازم" : مش اوى كده
_ لا واكتر كمان ,, دا "حازم" مفيش حد لفت انتباهه زيك كده ,, قابل فرق كتير وفى رقصهم حلو ويشد الانتباه لكن ولا اهتم ,, الا انتى  حسيت من كلامه انك لقى كنز .. وفرحت انكم اصحاب بعيد عن المنافسه
_ اه ,
بصت "تميمه" ع الساعه: بجد فرصه سعيده انى شوفتك وابقى تعالى شرم اقعدى يومين وبجد هتنبسطى معانا
_ لما ترجعوا من مسابقتكم وتكونى كسبانه ان شاء الله
 ضحكت "تميمه": ع فكره اخوكى موجود فيها هو كمان
_ ع فكره اخويا بنفسه نفسه انتى اللى تكسبى هو قالى كده
 فى اللحظه دى شافهم "حازم" وقرب : ايه دا ,, تميمه عندنا يا مرحبا
_ جت من شويا وكانت بتتمشى مع بابا
_ بجد ,, طيب كويس المهم ميكونش عاكسك يا "توما" اصل بابا مدوب قلوب العزرا
ضحكت "تميمه" و "حنين": ربنا يقومه بالسلامه
 مشيت "حنين"
مد ايده : سلام
 مدت ايديها : سلام
 بتشد ايديها فضل ماسكها :  شهر ونص ونتقابل فى ارض المعركه
_ن شاء الله
_ انا عاوزك تكسرى الدنيا وتفوقى توقعات اى حد
 اتفاجئت "تميمه": هو انت مش  فى المسابقه ,,؟ اتمنى لفريقك يكسب ,,!
 شدها قربت منه : انا بجد بتمنى انتى اللى تكسبى وحاسس انك هتكسبى فعلا ,,
_ ان شاء الله ,, مش ناوى تسيب ايدى
_ هسيبها بشرط
_ ايه؟
_ انك تقوليلى اننا اصحاب ولو موفقتيش هدخل للحج يشوف الحكايه دى اصله مينفعش يقولى انك صاحبته وانا مش عارف
 ابتسمت "تميمه": ماانتى ابتسامتك حلوه اهو انهارده عيد يا جدعان
 شدت "تميمه" ايدها :  بايخ  ,, يلا سلام
 مشيت "تميمه" واتكلم "حازم" بصوت عالى : اشوفك هناك وهتكسبى
 ابتسمت "تميمه" وركبت تاكسى وصلت للدار كان "هشام" هناك وقالتله انها كانت بتزور مريض  ,, دخل "حازم" غرفه والده كان صاحى وشاف "حازم"  وقعدوا يتكلموا .. كررت "تميمه" زيارتها ل ابو "حازم" مرتين كمان وكانت دايما بتشوف "حنين" هناك :
_ معاكى رقمى اهو تكلمينى
 ابتسمت "تميمه": اكيد ا
_ والله يا "توما" انا لما قربت منك حبيتك اوى حسيتك اختى اللى عمرى ما شوفتها
_ ليه كده ؟
_ مش فاكره كنت مجتش لسه فى بيقولوا اتخطفت وفى بيقولوا ماتت بعد ولادتها ,, المهم علشان مش عاوزه اكدرك
_ نكون ع تواصل دايم
_ وهستناكى تيجى شرم
_ اكيد ,,,
 ,, بعد اخر زياره  عرفت من اتصال من "حوده" ان والد "حازم" اتوفى ,, زعلت جدا عليه واتجهت ع العزا هى و "هشام" والشباب .. ولاحظت "تميمه" تاثر "حازم" بفراق والده ,,, رجعت الدار وتفكيرها انشغل ب "حازم" لانها فى الفتره القليله عرفت علاقتهم ببعض ايه شكلهم ايه  واخر مقابله مع "والد حازم" وصاها عليه وكانت مستغربه واكد عليها ,,, كانت اخدت رقم "حنين"  يومين كانت بتتصل  تسأل عليها وعرفت ان "حازم" نام فى الاستوديو ومرجعش البيت من وقت الوفاه  ,, وهى كانت هتسافر شرم تانى يوم فلبست وخرجت واتجهت ل الاستوديو وكان مقفول بسبب حاله الوفاه وعرفت من حارس الامن ان "حازم" جوه ,,دخلت وبتدور عليه شافته قاعد ع الارض فى كورنر فى قاعه التدريبات وساند راسه ع الحيطه ومغمض عينه ...كان النور ضعيف شغلته وانتبه "حازم" وبص ليها :
_ تميمه
 بتحاول تهزر : بتحضر ارواح ولا ايه ؟
_ انتى بتعملى ايه هنا
_ كنت فى مشوار قريب من هنا وعرفت انك جوه والمكان فاضى فقلت اشوفك بتعمل ايه ؟
_ قاعد
 قعدت جنبه ع الارض  وسكتوا ..:
اتكلمت "تميمه": انا عارفه صدمه ووجع فراق اقرب شخص ليك فى الدنيا عامله ازاى ,, بتحس ان الحياه وقفت وان طعم الحاجات اختفى والامان اختفى و المجهول بقى مرعب و فقدت متعتك فى الحياه ,,حتى الدموع رافضه تنزل ولما بتنزل بتكون سيول  ونغز فى صدرك ,,بتتمنى تنام لفتره طويله تصحى تكون استوعبت او نسيت ع الاقل وللاسف مش هتنسى ,, وكلام الناس اجمد ساب راجل مينفعش تعيط  الرجاله مبتعيطش لا عيط هو يستحق انك تحزن عليه لانه مش زى اى حد فى حياتك ,, متستسلمش لناس يحددو تحزن ازاى .. احزن وعيط اه العياط مش هيرجعه لكن هو يستحق تحزن عليه ( دموع "حازم" نزلت )  لكن متخليش الحزن يسيطر على حياتك  تعكتف وتوقف حياتك وتنهار لا هو مش هيحب كده ,, لانه وهو عايش مكنش بيحب كده كان بيحب الضحك والهزار بيحب يعيش ,, فهو بالتالى ميستحقش انه يزعل لانه شايف اقرب حد موقف حياته وعازل الناس ,,, بتحبه بجد اعمل الحاجات اللى كانت بتفرحه وهو عايش  ,,شوف كان بيحب ايه واعملها ,, شوف انت كنت بتعمل ايه وكنت سبب فى ابتسامته ,, خليه فرحان حتى بعد ما مات وانت هتفرح ,, متستسلمش للحزن لان دا ضلمه لو دخلتها وملحقتش نفسك هتغرق ومش هتفرح اللى مات ولا هتفيدك ,, احنا كلنا رايحين مفيش حد مخلد ع الارض وحياتنا هى حياه واحده نعيشها  واللى سابونا احنا ولا هننساهم لانهم محفورين فى ذكرياتنا وقلبنا وروحنا وحقهم علينا اننا نفرحهم بينا وبنجاحنا وان حياتنا كويسه ,, الموت مش حاجه وحشه دا سنه الحياه اللى عايشنها ,, فنعيش ونفرحهم ومنكنش سبب فى حزن ليهم ..!
ابتسمت "تميمه " وبصت ل "حازم" كان بصصلها : احنا عايشين ولازم نعيش الحزن نخليه قوه وحب اللى بنحبهم وفارقونا نخليه دافع لينا ,, هما سابقونا لمكان احنا فى يوم هنروحله  يعنى لو بتفكر فى الموت متستعجلش هو جى جى
 ابتسم "حازم" وكملت"تميمه": عيش حياتك وكمل طريقك دى احلى حاجه تقدمهاله
 قامت وقفت : وهستناك فى لوس انجلوس ولن ارحم احد
ابتسمت وخرجت  ورجع قعد ع الارض تانى وراجع كلام "تميمه"...!


 رجعت "تميمه" شرم  واتجمعت مع مجموعتها وكانوا بيتدربوا ولاحظت ان "حازم" مظهرش واتكلمت مع "حنين" وسالتها قالتلها اغلب الوقت قاعد فى الاستوديو وان فريقه ملاحظه انه لسه مرجعش فى المود ,,, كان فى يوم شخص طلب يقابل "تميمه" وكانت مدير فندق كبير فى شرم ..:
_ ايوه
_ انا عرفت انك بروفيشنال  فى عروضك وشوفت العرضين اللى ع اليوتيوب وانك هتسافرى للعرض التالت ان شاء الله
_ ايوه ان شاء الله
_ انا هقدملك عرض ممكن يعجبك ويفيدك وفى نفس الوقت هيفيدنى
_ اتفضل
_ فى حدث كبير هيتم فى شرم الاسبوع الجى وفى عروض كتير هتتقدم وانا عاوزك تقدمى عرض من عروضك فيه لان اغلب المستثمرين اجانب وفكره ان بنت مصريه تتفوق ع ليهم فى منطقتهم الرقص يعنى هتشد وتجذبهم اكتر ,, ومنها عرض مباشر ليكى يفيدك مع المسابقه كشهره ,, ايه رايك
 فرحت "تميمه" وخصوصا ان مقابل المادى كان كويس لكن فكره انها لفتت انتباه حد دى كانت مطيراها من السعاده :
_ انتى وليكى حريه تختار الفريق معاكى او اى شخص يشاركك المهم تكونى موجوده
 للحظه افتكرت "حازم" : انا ممكن اطلب طلب صغير
_ اتفضلى
_ فى شخص عاوزاه يكون معايا هو مشترك فى المسابقه اللى انا فيها ,,
_ طيب كويس كلميه ورتبوها مع بعض
_ لا ..مش عاوزه انا اللى اتكلم ,, زى ما حضرتك كلمتنى كلمه واتفق معاه وعرفه ان انا موافقه ومعرفش مين شريكى  ولما يوافق سيب الباقى عليا وصدقنى هتشوف احلى عرض ,,,
 اتفق معاها ومشى واتجمعت مع فريقها وحكتلهم واتحمسوا انهم هيشاركوا وبعد يومين كلمها مدير الفندق وقالها انه  رفض لانه مش مستعد واتفاجئت ,, اتصلت ب رقمه ومكنش معاها اخدته من واحد من فريقها ,, :
_ الو ..
_ يعنى لما تيجلك فرصه بترميها كده ..افهم دا غرور ولا استبياع
 بيحاول يجمع : مين معايا ..؟
_ تميمه .. اللى رفضت تشارك معاها فى العرض ,, ليه ؟
_ مش مركز ومش جاهز
_ انت ناسى ان بعد 15 يوم هنسافر علشان مسابقه انتى مستبيع اوى كده مش فارق معاك ولا انت خايف تيجى الكل يركز ع حركاتى انا وانت تكون مجرد ضيف شرف
 كلام "تميمه": استفز " حازم..
_ ليه انت ناسيه انا مين ؟
_ لا معرفش مين لو محتاج تثبت تعالى وشاركنى العرض ,, سلام
 قفلت بسرعه وهى استغربت من اصرارها انه يكون معاها وهو استفز من طريقتها  تانى يوم وهى فى المطعم شافته قدامها واتخضت :
_ حمد الله ع السلامه ..
_ ممكن نتكلم
 ابتسمت: اخلص الشيفت ونقعد ونتكلم .. خلصت الشيفت وقعدت معاه :
_ ما كان من الاول
_ بجد انا مش جاهز انا جيت افهمك انا مبهربش لكن معنديش الرغبه ب انى اعمل اى حاجه
 _ راح فين شغفك ..  دفنته مع اللى راح يعنى حكمت ع نفسك بالموت ..
_ تميمه ..
_ اسمعنى للاخر .. الرقص بالنسبالنا مش رياضه ولا علشان فلوس ,, مهرب بنلجاء له من الدنيا ووجعها ,,بنتحرر من كل حاجه فيها ضدنا ومينفعش نتستسلم ,, قاوح وجرب واعتبرها منافسه صغيره بينى وبينك تقول مين اللى هيكسب تذاكر البرازيل
 ابتسم "حازم" اوكيه ..
 يبقى روح ارتاح وبكره تعالى الجيم بعد ما اخلص نتفق مع بعض ع كل حاجه
 قامت ورجعت المطعم وحس "حازم" براحه وبقبول لكلام "تميمه" و "تميمه" فرحت انه جه ولاحظت "نرمين" فرحتها ومركزتش معاها ... تانى يوم اتقابلوا فى الجيم  وكانت "تميمه" قاعده ع الارض مستنياه  قعد ع الارض : ها جهزتى حاجه ؟
_ فى كام فكره فى دماغى نتناقش فيهم مع بعض ونقرر
_ اوكيه
 ابتدت تتكلم "تميمه" و"حازم" مستمع ليها وخلصت  كلامها : ها ,,
_ ها ايه ؟
_ ها ايه ,, انتى مسمعتنيش كل دا ؟
_ لا سمعتك بس عاوزانى اقولك ايه هو بعد اللى قولتيه فى كلام يتقال
 ضحكت "تميمه": ايه اللى بتقوله دا ؟
 _ يعنى انا معنديش حاجه ,,واللى انتى عاوزاه اعمليه
_ نعم ..
_ اه صدقينى انا لو عصرت دماغى مش هجيب ربع اللى فكرتى فيه ,, ف انتى فكرتك ان نعرفهم ان فى الشرق الاوسط فى اكفاء فى مجال الرقص الغربى وبمهاره واتقان مش مجرد تسليه ولا للفلوس ,, وانا معاكى اكيد فى كده ,, عاوزه تثبتلهم ان مفيش فرق بين ولد وبنت فى الشرق الاوسط وان اللى يقدر يعمله الولد تقدر البنت تعمله والاثبات  ان انا وانتى فى عرض واحد متساويين ,, وانا معاكى ,,
_ ما انت مركز اهو اومال كنت حاسه انك سرحان ليه ؟
_ بجمع 
 وقفت "تميمه" طيب يلا نبدء
_ يلا
 ابتدت "تميمه" تتدرب هى و "حازم"  وفى يوم رجعت ع البيت وكانت "نرمين" مستنياها :
 متحمسه اوى يا "توما " انتى .. دا عرض مش مسابقه
_ مهما كان ايه انا بحب اقدم حاجه كويسه مهما كانت مكانها
_ و"حازم" عامل ايه معاكى
_ كويس بحاول ارجعه زى الاول
_ انتى مهتميه به اوى بعد بعد وفاه باباه هو مش صغير
_ هو مش صغير لكن الوجع كبير عليه ,, انا عرفت باباه واتكلمت معاه واتعاملت معاه حبيته وارتحت معاه وكنت بشوف سعادته لما بيحكيلى  عن "حازم" لما بيشوفه بيعمل حاجه بيحبها بيكون فرحان  ولو شاف "حازم" زعلان او مضايق اكيد هيزعل وانا مش عاوزاه يزعل ,,عاوزه روحه تكون سعيده ومرتاحه وهو شايف ابنه مكمل موقفش والحزن مسيطرش عليه ,,
_ تميمه انتى اوفر بجد
_ اوفر ,, يعنى لما بنعمل الحاجات اللى ماما سميه وبابا جلال بيعملوها وبنحس بسعاده بنكون اوفر
_ متقارنيش دول ب ابو حازم
_ ليه هو مش انسان زيهم  وهو اب ودا ابنه ,, وبعدين انا اتعلمت من ماما "سميه" انى مفرقش بين اى حد ولما يكون فى ايدى مساعده اقدر اعملها ل اى حد هعملها بدون تردد يكفى انه يكون سعيد حتى لو روح انا بكون سعيده ومرتاحه لما بحس ان روح الشخص دا مرتاح وسعيد
_ طيب يا محضره الارواح مقولتيش ليه ل "هشام" بقى انك انتى اللى طلبتى "حازم"؟
_ علشان معرفش ليه "هشام" مبيحبش ولا يتقبل وجود "حازم" معملش حاجه تخليه يقفل منه كده
_ مش يمكن  بيغير عليكى منه ؟
_ بطلى هبل يغير ايه ,,
_ والله انتى اللى هبله او بتستهبلى
_ المهم يا رويتر "هشام" ميعرفش ,,هو عارف انه عرض اتقدملى انا و "حازم" لاننا المشاركين المصريين فى مسابقه رقص دوليه ماشى
_ حاضر ,,
فى اخر تدريب ل "حازم" و "تميمه" وفريقتها قعدوا ع الارض :
_ توما بتخلص علينا يا رجاله
 ضحكوا كلهم  واتكلمت "تميمه": دا تسخين لكن استنوا لما نسافر هتتفرمو
ضحك"حازم": انتى عنيفه اوى معاهم رغم انك بنت
_ مفيش حاجه اسمها بنت ولا ولد ,, فى حاجه اسمها اقدر اعملها او مقدرش اعملها ,, واحنا مش محتاجين دلع
_ انتى كل حاجه واخدها عند كده ,, انا مش بقارن بين ولد وبنت لكن لو شخص تقمص شخصيه شخص تانى هينسى حقيقه شخصيته ,, وانتى بنت وتقمصك دور الراجل  انتى كده بتدفنى البنت جواكى
 ضحكت "تميمه": مين قال انى بدفن البنت جوايا .. هو علشان برفع شعرى ديل حصان وبلبس كاجول وجينز وكوتشى ابقى مش بنت  انا عارفه بعمل ايه ومش علشان ابينلك انت  او اى حد انى بنت  الون شعرى ولا البس كعب عالى ولا اتكلم برقه واحط ميكب والبس دريسات ,,  كده مش هبقى بنت هبقى مانيكان للفرجه وانا عمرى ما اكون فرجه .. عاوزين يتفرجوا عليا يتفرجوا ع نجاحى واجتهادى  مضمونى لكن شكلا لا بالنسبالى يشوفونى معدومه الانوثه احسن ,, لانى مفيش حد اهم من نفسى اثبتلها انا مين ,,
_ انا اسف سووورى
غمزتله: ولا يهمك  يلا نكمل
 وقفت "تميمه" ووقفوا وكانوا هلكانين لكن هى كانت مركزه ...!
تانى يوم  "هشام"  كان موجود  وكان شايف "تميمه" وهى بتعمل بروفه قبل العرض بتاعهم مع "حازم" ولاحظ ضحكها معاه ,, شافته "تميمه وجريت عليه :
_ كنت هزعل اوى لو انت مش موجود معايا يا "هشام"
ابتسم "هشام": وانا مقدرش اكون بعيد عنك  وانتى فى اسعد لحظات حياتك
مسكت ايده وب ابتسامه : ربنا يخليك ليا انا كنت عندى باور فظيع لما شوفتك
طبطب ع ايديها وابتسم: متقلقيش ولا تخافى طول ماانا موجود انا معاكى
وقف "حازم" يبص عليهم من بعيد وشاف "تميمه" وهى مبسوطه وتصرفها لما شافت "هشام" وسعادتها انه حضر ,,  وقبل ما يدخلوا يبدوء عرضهم شاف "تميمه" بتبص ع "هشام" وكان بيشجعها وهى كانت سعيده ومتحمسه جداا ,, دخلت وبدءت العرض مع "حازم" والاتنين كانوا مندمجين مع بعض  وكان عرض فى مايه  واندمجت "تميمه" ولفتوا نظر الجميع ورغم ابهار الجميع برقص وحركات "تميمه" المتقنه لكن "هشام" كان كل ما يلمس "حازم"  "تميمه" كان بيتخنق ,,  خلص العرض واتجهت "تميمه" ل "هشام" و "نرمين" :
_ ايه رايك يا هشام
 ابتسم "هشام": مش محتاجه راى انتى ..
 "نرمين"  اتكلمت : انا هسبقك اجهز السهره احتفالا بالمناسبه دى
مشيت "نرمين والشباب و "حازم" كان بيبص على "تميمه" و"هشام"  و "هشام" لاحظ .. غيرت هدومها "تميمه" وقاعدين مع الشباب سهرانين بيحتفلوا وشاف "هشام" مدح الشباب ل "تميمه" و "حازم" وانهم افضل كابلز بيرقصوا حس بخنقه  ,, مسك "حازم" قطعه بيتزا وبيحطها قدام "تميمه" وبيضحك وهى ابتسمت من غير ما يحس "هشام" خرج ولاحظت "تميمه" انه كان ساكت اغلب الوقت ,, خرجت وراه وكان واقف :
_ مالك يا "هشام" خرجت ليه
بصلها وملامح وشه متغيره  وساكت :
_ مالك فى حد ضايقك ,,فى حاجه ضايقتك ؟
 سكت "هشام" وقربت منه "تميمه" ومسكت ايده : فى ايه قولى ؟
 مسك ايديها :" تميمه " انا عاوز اقولك حاجه مهمه ردك هيفرق معايا اوى فيها
_ ايه هى بلاش تقلقنى
_ تميمه ..انا ...
______________________________________
 يتبع 

الجمعة، 15 سبتمبر 2017

الفراشة الزرقاء (18)

(18)

 رجعت "تميمه" وهى مبسوطه وسعيده برجوع النوتس وشافتها "نرمين" :
_  راجعيها كده تكون ناقصه ورقه ولا حاجه
 ضحكت "تميمه" : يا رخمه
_ بجد باين انه ذوق انه هنا علشان يديهالك محسوباله
_ مين قال انه هنا علشان يدهالى ماهو هنا اسبوع لسه فاكر يدهالى انهارده
_ عقبال ما جت فى الشحن الله
 ضحكت "تميمه" : مش مهم جت ازاى المهم انها رجعت
فتحت "تميمه" وبصت ع الورده وابتسمت ورجعت قفلتها ونامت ...!

تانى يوم رجع "حازم" ع القاهره واتجه ع شركه سياحه وقابل خاله :
_ انا مصدقتش انك موافق اخيرا ,,سنين كنت بحاول اقنعك تشتغل معايا
_ كل حاجه فى وقتها بقى ,,المهم افهم من كده ان الشغل موجود لسه
_ ايوه انت هتكون مسئول عن رحلات السياحه الداخليه للسياح و...
قاطعه : لا انا قولتلك عاوز اكون فى مكتب "شرم" مطلبتش كل الرحلات انا قولت مكتب "شرم"
_ طيب متتعصبش كده ,, مكتب شرم
_ واستلم من امتى بكره ولا انهارده ؟
_ ليه الاستعجال دا وغير كده انت مش عندك مسابقه مشغول فيها ؟
_ السفر كمان 5 شهور لسه بدرى ,,ها قولت ايه ولا اشوف شغل تانى هناك  ؟
_ اللى انت عاوزه انا قولتلهم ومستنينك فى اى وقت
 قام وقف : كده تمام انا من الصبح هكون هناك سلام
 مشى "حازم" وخاله فى حاله استغراب مش قادر يفهم فى ايه انه يوافق ع الشغل معاه ... تانى يوم سافر "حازم" واستلم الشغل وكان طول النهار لو مشغول مع الوفود السياحيه يا قاعد ل "تميمه" فى المطعم ,, اتفاجئت تميمه" فى الاول ولحظت ان غالبا بيكون معاه سياح اجانب ف ع طول قالت انه فى شغل او شغال فى السياحه ,,, مر اسبوع ع وجوده فى شرم وحضر ليها عرضين مع مجموعتها ,, واتفاجئوا بوجوده وسط المتفرجين  فى عرضهم الاول  وانه شارك معاهم فى عرض التانى بمنتهى السلاسه  ,,  ففى مره حضر عرض ليهم و انتظر لنهايه العرض وقرب من اصدقاء "تميمه" وهى كانت ساكته :
_ بجد برافوا عليكم كل مره بتطورو من نفسكم
_ احنا دايما شغاليين ع نفسنا علشان نكون الاحسن
_ وتصميم عروضكم فيه حاجه مميزه مختلفه تلفت الانتباه
_ "توما" بقى وابداعتها هى اللى بتصمم لينا الرقصات
 بصلها "حازم" وكانت متجاهله وجوده :
 رد "حوده" :  حضرتك كويس وزينا اهو حتى قاعد ع الارض زينا ليه لما قابلناك فى المطعم قبل سفر "دبى" كنت مش طايقنا  واحبطتنا بصراحه ليه صدرتلنا وش الخشب
 ابتسم "حازم": انا مفهوم الرقص عندى انها موهبه ومع الوقت بتطور عمرى ما فكرت فيها انها شهره او لفلوس ,, حاله شغف بتمتلكنى جزء منى متصل  بتكوينى مقدرش انفصل عنه ,, هو منفذ الوحيد اللى بهرب منه من مشاكل ووجع الدنيا ممكن تقولو طوق نجاه بينقذنى بتنفس عن طريقه ,, بدخل عن طريقه عالم خاص بيا بكل حاجه قوانينى وافكارى زى الرسم والكتابه والشعر وغيرهم ,,
 اتفاجئت "تميمه" انه بيردد كلامها اللى قالته عن الرقص له بصتله وكان هو بيبصلها  ومبتسم وبص ل "حوده ":
_ حاله ومش اى حد يعيشها ويحس بيها ,, علشان كده مبحبش اى حد اى حد يلقب نفسه بدانسر وهو اللى عمله حفظ حركتين من غير احساس ولا حب لكن علشان الشهره بس ,, وللاسف كتير اوى موجودين كده وسهل دلواقتى ترفع فيديو ع اليوتيوب والناس تشوفك ,, استمتاع لحظه ويمر لكن المميز اللى بيتحرك بكل حاجه فيه من مشاعره واحاسيسه بيلفت النظر والروح ودا قليل انه يحصل ,, يمكن مفهتكمش من الاول ودا لانى قابلت كتير منتحليين حب الدانسر وهما منافقين علشان كده قولت الكلام اللى قولته  ( بص ل "تميمه" ) لا اقصد اهانه ولا تقليل منكم بالعكس اوقات الكلام المحبط بيستفزك وبيخرج احسن مافيك وانت مش عارف ودا لانك عاوز تنجح ومصمم لكن لو اتاثرت يبقى انت لسه محددتش عاوز ايه لان الحلم بيتحقق بالاراده والتصميم ومهما حصل عينك عليه  ,, وانتم لو كنتم فعلا مدعيين حبكم للرقص وبتسعوا للشهره مش علشان بتعملوا حاجه بتحبوها كنتم استسلمتوا مقاوحتوش ووصلتوا للمرحله اللى وصلتوها .. يعنى كلامى كان لصالحكم مش ضدكم,,!
 ردت "تميمه": لكن اوقات الكلام المحبط فعلا بيهد من عزيمه الشخص دا لانه بيكون محتاج دفعه تشجعه حتى لو هيفشل لكن هتقوله انت فاشل هيتاكد انه فاشل ومش هيحاول
بصلها "حازم": ليه استنى حد يشجعنى وفرضا لو مفيش اموت نفسى ولا اروح ل اى حد ,, واللى بتقوليه  دا يرجع للشخص نفسه مينفعش اكتسب ثقتى فى نفسى من اللى حواليا لازم تكون اساسها خارجه منى لانى انا اللى هواجه وهنفذ وهتحمل النتيجه ,, اللى حواليا هيتعاطفوا  وانا لوحدى  اللى هعانى وكل واحد له حياته ,, ودا الانسان الضعيف وانا فى اعتقادى ان مفيش انسان ضعيف لان القوه والضعف بتكون ب اراده الانسان والخساره بتكون دعم لقوتك او تخوفه  ,,فى ناس بيختاروا غلط ومقتنعين انه صح لما تواجهم بالحقيقه بدون مجاملات  بيتراجعوا  وبيدورو ع حلمهم  ,,الكلام المحبط له تاثيرات كتيره ترجع ل استجاب الشخص دا هتكون لصالحه ولا ضده ...!
 رد شاب منهم : بصراحه لولا "تميمه" وتشجيعها الدائم لينا زود ثقتنا بنفسنا واننا مينفعش نهتز لكن لما نشتغل ع نفسنا ونطلع كل حاجه جوانا دا اللى هيبين مين الصح ومين الغلط ,,
 بصلها "حازم": انا اسف ع كل كلمه قولتلها ليكم وضايقتكم وضايقت الليدر
 بصتله "تميمه": لا متتأسفش لان كلامك فعلا استفزنا يمكن مكناش هنعمل مجهود اكتر وانا اركز اكتر فى تصميم الرقصه ,,ممكن تكون سبب من اسباب كتير ل اللى وصلناله دلواقتى ..
 ابتسم "حازم":  يعنى افادتكم اهو .. عموما انا بعتذر انى فهمتكم غلط وانى اتسرعت فى الحكم عليكم
_ واسفك مقبول لو مصمم
 بصلها "حازم":  مصمم جداا

_ انت قاعد اجازه قد ايه ؟
_لا انا مطول انا هنا فى شغل مش اجازه
_معقوله ,, اهلا بالشباب المكافحه
ضحكوا كل اللى قاعدين
_
 بصت ع الساعه : طيب يا شباب انا قايمه بقى واشوفكم كمان يومين
_ رايحه فين ؟
 تجاهلته "تميمه" ومشيت : يعنى هتروح فين اكيد البيت ...
 قعد "حازم" معاهم شويا ومشى ,,,!

"نرمين" كانت علاقتها ب "عبدالله" فى تطور من ناحيه نفسيتها لاحظت "تميمه" انها ع طول تجيب سيره "عبدالله" وسط ماهما بيتكلموا و"موبيلها يرن وتقرا رسايل وتبتسم :
_ ايه يا "نرمو" ,, الصناره غمزت ولا ايه مع ابو عروق ؟
ضحكت " نرمين": باين ومش باين
_ هو "عبدالله" انسان محترم وكويس جدااا واخلاق ومشفناش فيه حاجه  بقاله شهر اهو 
_ انتى مرقباه ولا ايه ؟
_ طبعا انتى بتتكلمى فى ايه ,, اختى ولازم اعرف مين بيكلمها ومين بيقربلها انتى مش لوحدك
_ اموت انا فى الحمشنه دى ,,
_ نتكلم جد بقى ممكن ؟
_ ماشى
 سابت الموبيل وبصتلها : ممكن اعرف وصلتوا لفين كده فى الفتره القليله دى ؟
_ ولا اى حاجه غير انه انسان كويس وبرتاح فى الكلام معاه وهو دايما قدامى وبيستغل الفرص يتكلم معايا  معيشنى حاله الانبساط ودى اول مره احسها وعجبانى بصراحه اهتمامه وكلامه معايا كده يعنى طبعا غير ان عروق ايده اكتر حاجه شدتنى
 ضحكت"تميمه": يخرب عقلك اقولك نتكلم جد تقوليلى عروق ايده
_ ماهو انا بكلمك بصراحه الله
 مسكت "تميمه" ايد "نرمين" وطبطبت عليها وبنبره هاديه وابتسامه :
_ كل الكلام اللى بتقوليه دا جميل جدااا ومبسوطه جدا لانك مبسوطه بجد ( ابتسمت "نرمين ") لكن ( اتغيرت ملامح "نرمين") مينفعش تتسرعى وتحكمى ع مشاعرك وتوجهيها لشخص لمجرد انه بيعاملك كويس زياده عن غيره او محسسك انك مميزه دا ممكن يكون اعجاب مؤقت عيشك حاله وممكن تكون مؤقته ,, احكمى ع مشاعرك لما الانسان دا يصارحك وتصارحيه اللى حساه وقتها هو اللى هيكون حقيقى ,,ممكن علشان معندوش اصحاب فقربلك انتى مثلا ,, العلاقات ليها اشكال كتير وبدايتها بتختلف وممكن تبتدى علاقه وتتفاجئ بنتيجه غير متوقعه  وانتى مجربتيش الارتباط  ولما هترتبطى لازم الشخص دا يكون عاوزك اكتر ما انتى عاوزاه وانتى تكونى مقتنعه ان دا هو اللى انا عاوزاه هو دا اللى عاوزاه يكون ابو اولادى هو دا اللى عاوزه اعيش معاه ,, الامان يا "نرمين" تحسى بالامان معاه ويحسسك مهما حصل مش هسيبك ,, متتسرعيش فى مشاعرك  وتتقدمى خطوه قبله لان ممكن تكون خطوتك تضرك اكتر ,,
_ يعنى اعمل ايه انفضله ولا اعامله وحش ؟
_ لا عامليه طبيعى ,, لكن بين وبين نفسك تكونى عامله كنترول لغايه ماهو يتكلم ويصارح وتتطمنى تقدرى وقتها تحددى مشاعرك اتجاهه ايه بالظبط ...!
_  "تميمه" انا عاوزه احب اعيش حاله الحب اللى بسمع عنها ,,مش انتى بتقولى احنا منفرقش عن اى حد ؟
_ ايوه طبعا ..
_ اهو انا عاوزه اعيش الحاله دى زيهم ,, خوفى من بكره وان حد هيبعد عنى لما يعرف ظروفى هاجس شاغل تفكيرى علشان كده  بستمتع ب اعجاب واهتمام "عبدالله" ليا ,, حتى لو مؤقت حباه لانى حاسه انه ممكن يختفى
_ ماهو انا بتكلم ان فى وسط استمتاعك وانها فاكره انك عامله حسابك وقتها تتفاجئ برد الفعل وتنصدمى وتتعبى لانك علقتى نفسك به وهو دا اللى بتكلم عليه ,, انك مينفعش تبنى حياه ع تلميحات وكلام وشويا اهتمام
_ حاضر ,,
_ تمام
 _ بس عروقه دى كل ما اشوفها معرفش بحس بمغناطيس شددنى  اتجاهه اعمل ايه مش عارفه
 ضحكت "تميمه": ابقى خليه يلبس بكم وميشيلش ايده من جيوبه لما يطلع بره الشغل
_ هحاول اغض بصرى وامرى الى الله  ,,
_ من يومك متدينه
_ الحمد الله يا اختاه ...

كان "هشام" بيسافر "شرم" تخاطيف كده بسبب الشغل كان بيقعد يومين وكان "حازم" شايف فرحه وسعاده "تميمه" فى وجود "هشام" لكن لما بيكون موجود كانت ملامحها حاده وقليل اوى لما توجهله كلام ,,, لاحظ "هشام" وجود "حازم" مع مجموعتها :
_ هو ايه حكايته ؟
_ حكايه ايه ؟
_ يعنى اغلب وقته معاكوا  وقرب ل فريقك ,, مش المفروض انكم متنافسين الفتره دى المسابقه قربت كلها 3 شهور
_ هما مرتاحين فى وجوده وبيقولنا نصايح وخبرته فى المسابقات التانيه
_ وهو مش مع فريقه ليه . مش الصح انه يكون مع فريقه ؟
_ هو شغال هنا فى مكتب تبع شركه سياحيه يعنى فى فتره شغل وبينزل القاهره اسبوع ويرجع
_ انتى عارفه جدوله كمان ؟
_ لا معرفش لكن سمعت فى وسط كلامه معاهم ,,
_ اهاا ,, طيب ,,
 بص "هشام" ع "حازم" وهو بيضحك وسط فريق "تميمه" واتملكه احساس مش قادر يحدده بالظبط .. كانت "تميمه" حكتله عن "نرمين" واعجابها ب "عبدالله" وتصرفاته  مجرد دردشه ,, قبل ما يرجع القاهره و"تميمه" متعرفش قابل "عبدالله":
_ انا معطلك ..؟
_ لا خالص انا خلصت شيفت بتاعى
_ انا هختصر عليك كلام كتير وهقولك جمله واحده  ,, "نرمين" مش لتسليه ولا لتمليه فراغ ولا لتضيع وقت
 اتفاجئ "عبدالله": انا مش فاهم ,,
_ انا بس بفهمك الوضع علشان "نرمين" ليها مكانه كبيره عندى عشره عمر مع بعض اكتر من اخوات علاقتنا , انا مش هسمح لحد يستغلها او تتوجع بسببه ,, انا ملاحظ قربك ليها وكلامكم مع بعض دى حاجه كويسه لكن لو فى تلميحات ياريت بلاش ونعمل كنترول لو مش متاكدين من مشاعرنا لانك ممكن تخسر انسانه مش هتقابل زيها لو لفيت الدنيا ,,
 رد "عبدالله": انا فهمت دلواقتى ,,انا عاوز اقولك انا مش بتاع تسليه ووقت فراغ و "نرمين" انا بحترمها وبقدرها جداا وحقيقى محظوظ انها ظهرت فى حياتى فى وقت مكنش فيه حد معايا ,,الوقت معاها بيمر بسرعه انا حبيت الشغل هنا بسببها
_ كلام تمام اوى ,, وبعدين ..
_ وبعدين ..؟
_ ايوه وبعدين بمعنى هتفضل جوه الحاله دى كتير ولا ناوى ع خطوه معينه ولا مكنش فى دماغك  ومكتفى بكده
_ لا طبعا ,,انا بس محتاج وقت اظبط ظروفى وهاخد خطوه
_ طيب اتمنى منك تاخد الخطوه لما تكون متاكد انك عاوز "نرمين" مهما كانت الظروف  مفيش سبب يرجعك عن قرارك
_ ليه بتقول كده ؟
_ مش من حقى اتكلم عن حياه شخص لكن اقدر اقولك انا مش هسمح بعد ما استقرت نفسيا انها تتعب تانى بسبب علاقه عابره اخدت منها مدتهاش غير وجع ,, اتمنى تراعى حاجه زى كده وانت بتفكر ,,
 خلص "هشام" كلام مع "عبدالله" ومشى رجع ع القاهره وكلامه ولهجه تحذيره بشده ركز فيها "عبدالله" ,,,,!

فى يوم كانوا قاعدين بيحتفلوا بعيد ميلاد واحد من مجموعه "تميمه" وكانت "نرمين" اللى عملت التورته ومعاها "عبدالله" و"حازم" كان رجع من القاهره عليهم ,, :
_ اتاخرت عليكم يا شباب اسف
_ حمد الله ع السلامه
_ كل سنه وانت طيب يا "كيمو"
_ وانت طيب شكرا
_ ايه التورته الجامده دى
 ابتسمت "نرمين" انا اللى عملتها
 غمزلها "حازم": تسلم ايدك
 اضايق "عبدالله" لما غمزلها هى ضحكت وفرحت وكان اغلب القعده بيضحك "حازم" معاهم ومع "نرمين" ,, "تميمه" كانت ساكته و "عبدالله بيراقب "نرمين" ,, شويا وقام "عبدالله وخرج بصت "نرمين" على مكانه :
_ هو "عبدالله" راح فين ؟
_ يمكن بيرد ع موبيل لكن غاب
_ طيب انا هخرج واشوفه
  قامت "نرمين" من جنب " تميمه"  وقرب منها احدى الشباب :
_ توما ..
_ ايوه
_ مش ملاحظه حاجه ؟
_ ايه ؟
_ ان "حازم" مندمج معانا اوى واغلب وقته هنا معانا حتى وقت عروضنا وتجمعاتنا
_ مش انتم وافقتوا ع وجوده من الاول بتشتكوا ليه ؟
_ اقصد مره وماشى اتنين وماشى ,,لكن يسيب فريقه اللى داخل معانا فى المسابقه  وهو الليدر بتاعه  ويفضل معانا دا معناه حاجه واحده _ ايه ؟
_ انهم خافوا مننا وعلشان يضمنوا نجاحهم يقرب مننا ويعرف تفكيرنا وعرضنا ويساعدنا اننا مننجحش ونخرج من التصفيات
_ بتقول ايه ؟
_ ماهو بالعقل كده واحد كان شايفنا اقل حاجه قدامه وكان بينصحنا نرجع ونسحب فلوسنا وكان بيستقل بيا وابتدى يغير رايه بعد ما عدينا المرحله الاولى والتانيه وشايف اننا بنقرب لفاينل ,, يبقى الحل انه يحط طوبه قدامنا ويمكن كل نصايحه دى عباره عن نصايح غلط والتانين من سذاجتهم ومبهورين ب انه وسطنا مصدقينه ,, ولا ايه ؟
 كلام  رن فى ودان "تميمه" وشغل دماغها وانه مشابه لكلام "هشام" اقرب شخص بتثق فى رايه مهما كان ,, وحست انه ممكن يكون مزقوق عليهم علشان يخرجهم من المسابقه اللى قدامها شهريين ,, قامت من مكانها وقربت منه وهو كان بيضحك وسطهم :
_ ممكن كلمه بره ؟
_ اكيد ... بعد اذنكم يا شباب
خرجت "تميمه" و"حازم" وكان الاتجاه التانى واقفين "نرمين وعبدالله" :
_" عبد الله" انت ليه مش قاعد معانا
 بعصبيه:  حبيت اسيبك ع راحتك معاهم ومع مستر "حازم"
 اتفاجئت "نرمين": ايه اللى بتقوله دا وايه نبره العصبيه دى ؟
 وقف قدام "نرمين" بصلها : "نرمين" ممكن متهزريش مع اى حد كده
_ مهزرش  ,, ليه دول اصحابنا يعنى مش اغراب
_ لا اغراب
_ نعم ,, "عبد الل"ه فى ايه ..؟
 بتلقائيه : انا بغير عليكى لما بتضحكى مع حد تانى غيرى
 اتفاجئت "نرمين": ايه ؟
 _ "نرمين" انا للحظه حسيت انك ممكن تروحى منى وانا مش عاوز دا يحصل انا عاوزك ع طول معايا
_ "عبد الله" انت ...
قاطعها :  انا بحبك ,, ودا لا تثبيت ولا تسرع ولا اعجاب دا احساس متملكنى وكل يوم بيزيد
  وقفت مكانها "نرمين" وحست برعشه وقلبها دقاته زادت : انت بتتكلم بجد
_ ومستعد اتجوزك كمان ,, توافقى ترتبطى بيا بظروفى انى فى اول الطريق لسه ب امكانياتى القليله اللى معايا
حطت ايديها "نرمين" ع وشها حست ان خدودها سخنت  كرر "عبدالله" الكلمه تانى : انا بحبك ,,تتجوزينى
فى الاتجاه التانى "تميمه" واقفه وملامح حاده ,, وقف "حازم" وراها وربع ايده  :
_ ايوه كنتى عاوزانى ..؟
 بملامح ونبره حاده : ممكن بصراحه تقولى سبب وجودك هنا ايه ؟
 ابتسم "حازم": عيد الميلاد انا اتعزمت متطفلتش عليكم
_ لا انت فاهم قصدى كويس .. وجودك فى شرم ؟
_ شغل ماانا قولتلكم
_ وشغلك انك تسيب فريقك اللى داخل منافسه كمان شهريين و تتندمج مع فريق المنافس وتقضى معاه معظم وقتك  وتقرب لينا وتقضى اغلب وقتك معانا ووسطنا وتحضر عروضنا ووتقدمها معانا فرى من غير مقابل وطول الوقت بتقول فى نصايح وخبرتك فى المسابقات وفى المطعم ع طول موجود سواء لوحدك او معاك سياح اجانب ,,, استحاله تكون صدفه دا معناها انك قاصد انك تعمل كده ...
 ابتسم "حازم" وحط ايديه فى جيوب البنطلون  وقرب خطوه من "تميمه" : ايوه قاصد انى اكون معاكم
اتفاجئت "تميمه" : يبقى فعلا انت موجود علشان تساعدنا ع خروج من المسابقه مش تساعدنا نمر منها
 قرب منها خطوه : انا موجود هنا ودلواقتى علشانك ,, علشانكم
_ نعم
قرب "خطوه وبقى قريب منها وكانت هتقع مسك ايديها ووقفت : انا حبيت اكون واحد منكم وقريب منكم ومستأذنتش لان الصداقه مفيهاش استأذان دى بتتوجد فى لحظه ومع الوقت بنحسها وبنقول دا صاحبى ودى صاحبتى
 اتوترت "تميمه" وزقت ايده وبعدت عنه : يعنى انت عاوز تكون صاحبنا واحد مننا
 بنبره كلها ثقه : ايوه ,, والحمد الله فى فتره قصيره جدا حققت دا
_ ومين قالك انك حققته ؟
_ انتم ,, وااقلها عيد ميلاد "كيمو" انتم دايما بتحتفلوا  مع بعض مفيش داخيل بينكم  بمعنى اصح ليكم اصحاب  لكن مفيش حد بيدخل بينكم ودا من اول ما اتعرفتوا ع بعض مفكرتوش تعزموا حد وتطلبوه يكون معاكم وحصلت معايا ولا انا غلطان
 سكتت "تميمه" وافتكرت ان الشباب دايما كان بيطلبوا منه انه يكون موجود معاهم ويحضر عروضهم واخرهم عيد الميلاد ,, حط ايده فى جيوب البنطلون و قرب منها خطوه وبعدت هى خطوه  وب ابتسامه ثقه : كده احنا اصحاب وش من غير نقاش لان الاصحاب هما اللى بيتشاركوا الافكار والمناسبات ,, واعتقد اعتقد ان رفضى مش سهل يحصل ,,
_ يعنى صاحبنا ليدر فريق المنافس لا بجد نكته بيخه
_ ومين قالك انا مدخل دا فى دا ,, المسابقه حاجه كل واحد فينا هيحاول يوصل لحلمه و يثبت انه الاحسن دى فى الحياه العمليه ,, لكن فى الحياه الشخصيه احنا اصحاب والصحاب مفيش بينهم منافسات لانهم بيكونوا ع طبيعتهم ,,
 _ انت ,,
 قاطعها "حازم" وقرب منها خطوه وهى رجعت خطوه : انا اللى عاوز اسئلك هو انا وشى وحش لدرجاتى ,,يعنى بتشوفيه بعكر يومك ,, انا شوفتك بتبتسمى قبل كده ,,ابتسمى وخدى ثواب ,, الابتسامه صدقه ولا انتى بخيله جربى كده ابتسمى ها ,,ها ..
 بيقرب منها وهى بتبعد واتكعبلت فى الرصيف بسرعه لحقها وشدها اتجاهه : والصحاب بيلحقوا بعض  لما بيقعوا ولا ايه
 وقفت  وحست انها مش قادره ترد وسابته ودخلت وهو وقف مبتسم ودخل وراها ,,قعدت "تميمه" بتتبادل النظرات مع "حازم" وهو بيتكلم مع اصدقائها ودخلت "نرمين" وهى متوتره وقعدت حاطه ايديها الاتنين ع وشها ودخل "عبدالله" قعد وبيبصوا لبعض ,,, استاذنت "تميمه" واخدت "نرمين" ورجعت ع البيت وكانت مضايقه انها معرفتش ترد عليه وهى شايفه ثقته الا محدوده فى نفسه فكانت بتتقلب من قله النوم وع السرير التانى كانت "نرمين" من المفاجاءه مش مستوعبه  وعماله تضحك  وكانت بتتقلب ع السرير ,, قامت قعدت "تميمه" من الغيظ مش عارفه تنام ... حست بيها "نرمين" وقامت قعدت :
_ تميمه
_ ايوه
_ مالك  منمتيش ليه ؟
_ انتى منمتيش ليه ؟
_ اصلى فرحانه
_ وانا متغاظه
_ بس خير فى حاجه ولا ايه ؟
_ احكيلى الاول ايه غايظك ؟
_ الكائن الواثق فى نفسه بزياده "حازم عادل" رسلى كلام خلانى معرفتش ارد عليه
 ب ابتسامه : وانا كمان  الكائن الطعم ابو عروق حلوه بزياده " عبدالله" قالى كلام خلانى حاسه ان انا مش هنا معرفتش ارد
 "تميمه" بمملامح عصبيه: قال بيقولى احنا اصحاب وهو قرب مننا بهدف كده وصعب يخرج مننا ويبعد
 "نرمين" بملامح مبتسمه :  قالى انه بيغير عليا وعاوزنى معاه وبيحبنى وعاوز يتجوزنى
 انتبهت "تميمه": مين .. ايه حصل ؟
 ابتسمت "نرمين" وحكتلها ع الموقف وفرحت "تميمه " ان "عبدالله" نطق ":
_ وانتى حاسه ب ايه مشاعرك ايه ؟
_ والله يا "توما" وقت ما قالى بحبك حسيت ان الدنيا بقى لونها بمبى وانا جنبه وهو جنبى
 ضحكت "تميمه": اتكلمى جد يا سندريلا
_ بكلمك بجد ,, فراشات بتطير حوالينا  والدنيا مفيهاش غيرنا ,,
_ وانتى رديتى قولتيله ايه ؟
_ معرفتش ارد وشى احمر وتهتهت وحالتى نيله ,,بصراحه كنت عاوزه انط فى حضنه بس مسكت نفسى ودخلت ع طول
_ يا مجنونه ,, يعنى هو مش عارف الرد لسه ؟
_ لا لسه
_ وهتعملى ايه طيب ؟
_ لا اعلم
 بنبره جد : لا اعلمى وفوقى كده وطيرى الفراشات اللى حواليكى دى دلواقتى
 بصتلها "نرمين": فصلتينى ؟
_ افصلك دلواقتى واحنا فى الاول احسن كتير لما افصلك متاخر ويكون فات الميعاد يا سومه
_ عاوزه تقولى ايه ؟
_ قبل ما تفكرى فى ردك ,,"عبدالله" لازم يعرف ظروفك حقه عليكى يعرف كل حاجه علشان  القرار اللى هياخده هيكون قرار نهائى وانتى كمان تبدئى حياتك وانتى لا قلقانه ولا خايفه ,, ابدئى ع نور وبعدها قولى ردك النهائى
 ملامح "نرمين" اتغيرت ودموع اتملت فى عينيها : "تميمه" كلامك دا خوفنى حاسه انى بحلم وانه هيسيبنى
_ يسيبك وقتها  احسن بكتير ما يعلقك به وتحبيه ويسيبك بعدين ,,
_ انا خايفه ..
_ انا عارفه انك طول السنين اللى فاتت واللى مرينا به مع بعض سبب اثر وجع جامد جواكى وان  الكل كان بيبعد بسبب كده مرتبطتيش بحد ,, اتشجعى واتكلمى لان دى حياتك ومستقبلك  هو حقه يعرف علشان يقرر وانتى كمان
 مسحت دموعها : تمام ,, |
 موضوع "نرمين" توه "تميمه" عن "حازم" لكن لما رجعت تنام افتكرته اتغاظت وحاولت تنام معرفتش  قامت تبص ع "نرمين" كانت نامت غطيتها كويس واخدت النوتس بتاعتها وخرجت البلكونه  قعدت وفتحت النوتس مسكت الورده ورجعتها تانى وفتحت اخر صفحه ومسكت قلم ,,كان النوتس عباره عن مواقف صغيره واقناسات تحفيزيه  "تميمه" كاتباها بتشجع نفسها بنفسها بيهم لما تحس ان عزيمتها قلت تقراهم  وكلمات بسيطه معناها كبير فى حياتها ,, ونوتس بسيطه هى كتبتها عن موقف مر عليها ,, فتحت اخر صفحه وبصت شافت اخر جمله او معنى اصح كلمه ( استمرى متقفيش ) الخط مش خطها ولا نوعيه الحبر فكرت مين يكون كتبها ,, فكرت فى "هشام" لكن هى قالتله انها ضاعت فى دبى واخر مره كانت معاها مكنتش مكتوبه ,, افتكرت انها كانت مع "حازم"  وبصت ع الكلمتين وملامح وشها اتغيرت وعرفت ان هو قرا كل اللى مكتوب فيها ودا فاجئها لان مفيش حد شافها حتى "هشام" يعرف ان فى نوتس لكن ميعرفش محتواها ,, اتغاظت اكتر  ومنمتش ,, تانى يوم نزلت هى و"نرمين" الشغل ,, دخلت "نرمين" المطبخ وكان "عبدالله" حاططلها ورده فى اليونفيورم  ابتسمت لكن كانت نازله بقرار انها تتكلم معاه  حطتت الورده فى الدولاب وخرجت كان "عبدالله" موجود ابتسم ليها ابتسمت وركزوا فى الطلبات ووقت الاستراحه قرب منها "عبدالله" :
_ مالك يا "نرمين" ؟
بملامح خاليه من الابتسامه: ممكن 10 دقائق نتكلم مع بعض ؟
_ ايوه طبعا ...
 خرجوا وقعدوا بره فى حديقه امام المطعم  وكانت متردده "نرمين" لكن افتكرت كلام "تميمه" وان التاخير مش فى مصلحتها :
_ عبد الله انت امبارح صارحتنى وطلبت منى طلب والصح انى ارد عليك الرد النهائى
_ ايوه ,,سامعك لكن عاوزك تعرفى انى صادق فى كل حرف قولته
_ عارفه ,, وعاوزاك تعرف انا كنت مستنيه كلامك دا وكنت مبسوطه جدا ,, لكن انت من حقك قبل ما تسمع راى وقبل ما تاكد ع طلبك وقرارك انك تعرفنى كويس
_ مش محتاج اعرف غير اللى قدامى وايه هيكون الجديد يعنى
_ الجديد بقى ,, (اخدت نفس ) ان انا يتيمه
_ يعنى ايه مافى كتير اهلهم بيتوفوا وعايشين
ابتسمت "نرمين": لكن مش عايشين مش عارفين اهلهم مين واهلهم فعلا متوفيين ولا عايشين وراموهم فى الشارع واتربوا فى دار الايتام
 الكلام كان مفاجئ ل "عبدالله"  وكملت "نرمين" الحكايه كلها من اول ما وعيت وشافت نفسها فى دار ايتام بيعاملوها بسوء لوقت ما سافرت شرم بكل اللى مر عليها ودموعها مقدرتش تتمالكها نزلت ,,
_ احنا محدش يعرف عننا حاجه فى شرم غير اصحابنا ومالك المطعم لاننا هربنا من تداخلات الناس ونظراتهم وكلامهم اللى كان سكينه بتقطع فينا وهما مش حاسين ,, دلواقتى انت تعرف كل حاجه عنى و حقك تعرف كل دا ,, وحقك تقبل او ترفض انت بتختار واحده تكون ام اولادك  والصح انك تختار صح بدون ندم ,,
سكت "عبدالله" وحست بوجع  من سكوته وصدمته  لما عرف قامت وقفت ومسحت دموعها وب ابتسامه :
_ معاك وقتك ولو مش قابل صدقنى هعتبر نفسى مسمعتش حاجه وانت هتفضل شخص محترم وزميل اتعز بوجوده معايا فى الشغل
 دخلت المطعم ع غرفه تبديل الملابس و"عبدالله" قاعد بيحاول يستوعب كلامها واهله هيقولهم ايه وهتتقبل ولا هتترفض وسطهم ,, دخلت "تميمه" وراها وشافتها قاعده باصه فى الارض بسرعه اتجهت ليها ورفعت راسها  وبنبره حاده :
_ متوطيش راسك اللى قولتيه دا يعلى منك ميقللش منك ابدا ,, قوتهالك وبقولهالك متوطيش راسك ولا نفسك ل اى حد مهما كان اللى عاوزك كده يا اهلا اللى مش عاوزك مع السلامه ....
 "نرمين" باصه ل "تميمه" ودموع فى عينيها مقدرتش تتمالك نفسها اترمت فى حضن "تميمه" وانهارت فى البكاء ,,, حضنتها "تميمه" اوى و ودموعها نزلت لانها حست بوجعها  ومش قادره تعملها حاجه وغمضت عينيها وقالت "يارب"  ,,, !
 بعد يوم من اللى حصل  طلب "عبدالله" اجازه وعرفت "نرمين" و "تميمه" اخد اجازه من غير ما يتكلم ولا يقول اى حاجه ,, كانت "نرمين" حالتها النفسيه سيئه وكان "هشام" عرف لكن كان بره مصر واتفق مع "تميمه" انه هيخرجهم خروجه هتخليها مبسوطه  فى الوقت دا كان "حازم" رجع من القاهره وكان فى سهره مع الشباب وشايف اهتمامهم ب "نرمين" ومحاولاتهم يضحكوها وكانت بتضحك وتسكت  خرجت تقعد بره بعيد عن الدوشه وعرف منهم اللى حصل لكن ميعرفش السبب عرف ان عبد الله ونرمين انفصلوا ودا اثر على "نرمين" ,, خرج وراها لكن "تميمه" كانت واقفه وندهتله :
_ ممكن 5 دقائق
وماشيه وبتبص وراها مشفتهوش رجعت تانى كان واقف باصص ليها : انا قولتلك 5 دقائق
_ انت كنتى بتستأذنى ولا بتأمرى ؟
_ مش فاهمه ؟
_ يعنى لو كنتى بتستأذنى كان المفروض انك تستنى ردى عليكى موافق ولا مشغول ,, لكن لو بتأمرينى يبقى انفذ من غير كلام ,, ف انا حابب اعرف استأذان ولا أمر دا ؟
 اتحرجت "تميمه": استأذان طبعا ..
 _يبقى اسف دلواقتى مشغول فى حاجه مهمه اوى  لما اخلصها وانتى عندك وقت نتكلم زى ماانتى عاوزه ممكن ؟
 وقف ومتحركش   بصتله "تميمه": اتفضل
 ابتسم وخرج ودخلت "تميمه" متغاظه من طريقته معاها مبتعرفش ترد عليه ,, خرج "حازم" وقعد جنب "نرمين" وطلع نوجه من جيبه :
_ مقولكيش النوجه دى جيالى من بلد النوجه
_ النوجه دى جنب النوبه
_ ايوه لكن شمال مش شايفاها فاتحه ازاى ,,
 ابتسمت "نرمين": ايوه كده ,,اضحكى ومتخليش حاجه تخطف ضحكت .. مفيش حاجه تستاهل ولا راجل يستاهل
بصتله "نرمين": انا عرفت من الشباب ان موضوعك مع عبد الله اتفشكل ومن غير ما اسئل ع الاسباب عاوز أسئلك سؤال واحد ,, انتى غلطتى فى حاجه ,, كدبتى ,, خنتيه ,, قللتى منه حاجات من ديه ؟
_ لا خالص
_ يبقى مينفعش تزعلى وتطفى حياتك كده ,, انتى طول ما انتى صح ومغلطتيش اقفى رافعه راسك ولا يهمك اى حد ولا كلام اى حد ,, اللى خسرك ومقدركيش ميستاهلش لحظه حزن عليه ,, هتقوليلى كنت بحبه وحبى له هو اللى وجعنى ,, انتى خلى  وجعك دا مصدر قوه مش مصدر ضعف ,,, التجارب اللى بنمر فيها فى حياتها بيبقى ليها فايده  لينا سواء كويسه وخصوصا التجارب اللى كلها وجع .. بصى  هحكيلك حكايه صغيره ,, كان فى شاب فى كليه تجاره فى سنه تانيه  حب بنت زميلته ,, لظروف ما عمل حادثه ورجله كان يعتبر مبيقفش عليها واطلب علاج مده طويله ,, اعتقد ان حبه للبنت هيكون دافع انه يخف وفعلا كانت معاه فى الاول لكن فتره واختفت بعدها عرف انها اتخطبت واتجوزت وسافرت وهو نايم ع السرير مقدرش يتحرك ,, دخل اكتئاب وكان بيتمنى الموت لكن  فكر وشاف انها عايشه حياتها وهو نايم وواقف مكانه ومفيش حد جنبه غير اهله بيدعو ومفيش حاجه يعملوها ,, اتوجع واتالم  فكر ينتحر لانه حس انه ملوش لازمه لكن فكر انه طول مافى نفس داخل خارج دا معناه عايش وانه لازم يعيش ويثبت لنفسه وللى حواليه انه يستحق يعيش ,, ابتدا العلاج الطبيعى ومرحله العلاج سنتين غير الفتره اللى مرت وتوقف فيها ,, ب ارادته واصراره وقف ع رجله وبعد مده رجع لحياته عادى ,, اتعرف عن شخص فى العلاج الطبيعى بيعمل استعراضات مصمم راقصات شافوا وقاله ايه رايك تجرب ,, راحله وجرب حب الحكايه ولقى نفسه فيها خلص جامعته  ومن وقتها بقى الرقص كل حياته ومنفذ يهرب منه لو الدنيا زنقته فى كورنر ,, واهو زى الفل قدامك ليدر اشهر فرق الرقص وكسب مسابقات كتيره ودا لانه قرر يكسب معركته مع الدنيا لوحده ويثبت لنفسه ان ولا حاجه تستاهل انه يقع وميقمش ولو وقع هيرجع يقف تانى ,,
 اتفاجئت "نرمين": انت دا ,,
_ ايون حتى بصى ( حرك رجله ) زى الفل
_ عارف ان كلامك وطريقتك قريبه اوى لكلام "تميمه" هى نفس تفكيرك معتمدتش ع حد وقررت تتحمل حياتها بنفسها وتواجه اى حاجه ,, حسيت انها اللى بتتكلم بس ع مذكر
 ابتسم "حازم": بس معتقدتش انها بتضحك زى كده ( غمزلها )  ولا ايه ؟
 ضحكت "نرمين" : ولا ايه ,,
_ عاوز اقولك يا "نرمين" انتى ليكى حياتك وبتعملى حاجه بتحبيها  يعنى محدده عاوزه ايه ودا كتير بيفشلو فيها ,, انتى لو خسرتى حاجه مقابلها كسبتى نفسك ,, وصدقينى الوجع بيقوى للى عاوز يقوى لكن اللى بيضعف  هو اللى بيأذى نفسه
سكتت وحب يغير كلام :
_ ع فكره  انا مينفعش تشبيهينى  ب "تميمه" ع فكره
_ ليه ؟
_ انا عايش حياتى ب الابتسامه وهى عايشه متقمسه شخصيه  تنين
_ لا والله دى اطيب حد فى الدنيا  صعبه لكن مفيش زى قلبها
_ طيب تضحك ,,كل مره ببقى متوقع هتطلع نار فى شى بفكر اعمل حسابى فى طفايه حريق
ضحكت "نرمين": تنين 
_ مجنح
ضحكت "نرمين": ايوه كده اضحكى وارمى امورك ع ربنا وصدقينى اللى بيروح افضل منه بيجى انتى مطلوب منك حاجتين  الصبر  والاراده والاهم انك تأمنى بكده وثقى فى نفسك انك تستحقى الافضل مش اى حاجه ...
_ شكرا يا "حازم"
_ يو ولكم ,, هسيبك مع النوجه علشان التنين  عاوزنى (غمزلها)
 ضحكت "نرمين" و سابها "حازم" وبصت لنوجه وفتحتها اكلتها ,, كانت "تميمه" واقفه وسمعت كلامه ولما عرفت قصته نوعا ما نظرتها اتغيرت شويا فكان بيدور عليها  وكانت وراه بيلف خبط فيها كانت هتقع مسكها ورفعها : مش قولنا ناخد بالنا شويا
 بعدت عنه : سورى مقصدتش
_ ولا يهمك المهم انك بخير .. ممكن اعرف هتتخانقى معايا  فى ايه المرادى  ؟
_ اتخانق
_ اه ماهو بالوش دا دى واحده داخله خناقه مش تتكلم
_ اه ,, انت ازاى تفتح حاجه مش بتاعتك وكمان تستعملها ها .. اللى عملته دا اقتحام للخصوصيه
_ اقتحام الخصوصيه ,,كلمه كبيره دى ... هو انا دخلت عليكى الحمام ولا اوضه نومك وانتى بتغيرى ولا اتجسست ع مكالماتك
_ ايه اللى بتقوله دا ؟
_ هو دا اقتحام خصوصيه ,, ع ما اعتقد
_ لكن انك تفتح النوتس وتقلب فيها وتكتب فيها كمان دا مش اقتحام خصوصيه
 قرب منها خطوه وحاطط ايديه فى جيوبه : النوتس .. طبيعى من الطبيعى ان لما حد يلاقى حاجه واقعه يفتحها ويدور ع اى علامه توصله ل صاحبها ,, والنوتس كانت واقعه وطبيعى انى فتحتها وقلبت فيها علشان اعرف بتاعه مين شوفت ورده لونها غامق  وصفحات مكتوب فيه كلمات وجمل ومواقف مفهمتش حاجه غير لما لقيت اسمك
_ وكتبت فيها ليه ؟
قرب منها : انا كتبت (استمرى متقفيش ) بشجعك تكملى اللى بدئتيه  لا كتبت  بحبك ولا وحشتينى ولا معا الى الابد ولا لفظ خارج ... كلمه تحفيزيه  ليكى ,,
_ حست "تميمه" انه عند رد لكل حاجه جمعت نفسها ووقفت بثقه وقربت منه خطوه وبملامح حاده  :
 _ مش معنى انك تكون وسطنا واعتبرت نفسك صاحبنا انك ليك حق تتقرب ليا (قربت خطوه وهو رجع  خطوه) فى حدود مش اى حد يعديها ولا هسمح ل اى حد يعديها ( قربت خطوه وهو رجع خطوه ) اتمنى تكون وصلت رسالتى
 كان هيتخبط فى الترابيزه مسكته "تميمه" : مش قولنا نخلى بالنا لنقع
 سابته ومشيت واتفاجئ من تحولها المفاجئ ونبرتها الحاده ,, وقف بيجمع : مش طبيعيه لا هى مش طبيعيه

 نزل "هشام" ع شرم وطلب " نرمين" و "تميمه" والمجموعه انه عازمهم ع 4 ايام السخنه وكان مدفوع الاجر ليهم علشان ميقصرش ع مرتباتهم ,, سافروا السخنه وقعدوا فى فندق 5 سنجوم معامله مفيش منها واهتمام بيهم كان بالنسبه ل اصدقاء "تميمه" ان "هشام" مصباح علاء الدين ,, كان الهدف تخريج "نرمين " من المود رغم انها ابتدت تتعامل عادى وكان  اتفاق "هشام" معاهم محدش يتكلم معاها عن "عبدالله" ولا يلمح حتى ,, فكان الكل قالبنها مهرجانات لعب وضحك ورقص وهزار كانوا بيفرغوا تعب وارهاق الفتره اللى فاتت ,, قعدوا الليله قبل ما يرجعوا  سهروا ع البحر :
_ اتمنى يا شباب انكم تكونوا استمتعوا باليومين دول
 اتكلم واحد منهم : اكتر مما تتخيل احنا كان اخيرنا الاسكندريه لغايه ما جينا شرم وبقى شغل وبحر لينا لكن اننا نقعد مأنتخين كده لا محصلتش
_ وانتى يا "نرمو" ؟
 ابتسمت "نرمين": انا بجد مش عارفه اشكركم اقولكم ايه بجد ,, انتم احسن واجدع اصحاب عرفتهم وانت يا "هشام" احن اخ عرفته فى حياتى ,, انكم تفرغوا نفسكم علشان تكونوا معايا وتخرجونى من المود اللى انا بمر فيه من غير ما تتكلموا ولا تطبطبوا لكن تصرفاتكم وهزاركم وضحكوا قال كتير ,, قال انكم اغلى نعمه فى حياتى
 كانت بتدمع قربت منها "تميمه" ومسكت ايديها : ااحنا قولنا ايه مفيش دموع
_ دى مش حزن يا "تميمه" دى سعاده انا مكنتش اتخيل ان هيكون حواليا ناس بتحبنى اوى كده رغم ظروفى
 _ ايه ظروفك دى انتى محسسانى انك مريضه ,, اللى حاببنا ببساطه هيكون معانا فى الوحشه والحلوه مهما كان ظروفنا
 رد "احدى الشباب ": اولا احنا كلنا كل واحد عنده ظروف انيل من التانى يعنى مفيش حد حياته سالكه ,, ببساطه احنا مع بعض علشان نخفف حمل بعض مش بالطبطبه والكلام لا ب اننا نقعد مع بعض ساعه نرقص او نسمع ميوزك او نقلبها هلس ,, حاجات كتير تفصلنا عن وجع الدنيا ,,
 ردت "تميمه" وبتضحك: يعنى ما شاء الله البؤس ورانا ورانا لما جينا يكون لينا اصدقاء طلعوا تكمله البؤس لينا
 ضحكوا كلهم ,,, بصت "تميمه" ل "هشام" : بجد مش عارفه اشكرك اقولك ايه ؟
_ قوليلى انك هتكسبى تيكت البرازيل ,, انا عاوز فلوسى ولا هتاكلوها عليا
_ اه هو انت منهم ماشى هيرجعولك
_ عاوزكم تبهروهم ومحدش يتوقع منكن حاجه
_ متقلقش "توما" بتصمم رقصه هتجننهم
_ فعلا التصميمم دا تصميم حياتى كلها متركبه فيه ومتفائله خير
_ ان شاء الله ...
 رجعوا ع غرفهم وقعدت "نرمين" ع الشاطئ وقعد جنبها "هشام" :
_ قولنا منقعدش لوحدنا
_ ومين قال ان انا لوحدى دا كفايه انت و "تميمه" فى حيااتى ومعاهم الشباب بجد كل فتره بحس ان ربنا بيحبنى
_ ايوه كده احبك فى الطاقه الايجابيه ,,
_ الحمد الله ,, كلام "حازم" معايا واللى عملتوه فرق معايا جدااا بجد
 اتفاجئ "هشام": حازم ... هو اتكلم معاكى هو عرف ؟
_ عرف ان انا "عبدالله" انفصلنا من غير تفاصيل ,, تصدق دا كمان حالته بؤس فكرنى ب "تميمه" كلامهم مشابه اوى تحس انهم حاجه واحده واتقسموا اتنين راجل وست ,, برغم ان كتير بحس ان "تميمه" اتنين راجل وست
 ابتسم "هشام": هو "حازم" مندمج معاكم كده
_ وقت ما بيكون موجود فى شرم ,, بيساعدهم شويا وخصوصا الشباب  بجد انسان كويس
_ و "تميمه" شايفه ايه ؟
_ "تميمه" ناقص تطلع نار من بوقها وهى بتكلمه ,,انت عارف مسميها ايه ؟
_ ايه ؟
_ التنين المجنح ..من كتر طريقتها الحاده معاه دا فاكرها مبتضحكش قافله وشها طول الوقت ,, مبتضحكش غير معانا بس  وع طول بتخبط معاه فى الكلام وشبه انه متجنبها ,,,
 بعد ما كان قلقان "هشام" اطمن من كلام "نرمين" ان "تميمه" بتصد "حازم" وعامله حدود بينهم ,, الوقت دا جت "تميمه" وقعدت ع الرمل جنبهم :
_ ها كنتم بتنموا ع مين غيرى
_ ولا اى حاجه
_ ولا اى حاجه ماشى ..
قعدوا ع البحر للشروق وطلعوا غرفتهم وناموا واتحركوا بليل ع شرم ,,, تانى يوم و"تميمه" راجعه هى و "نرمين" وداخلين المطعم لاحظوا ان مفيش حد استغربوا ومحطوط لافته ان المطعم مغلق ساعتين ,, دخلت المطبخ مشافتش حد غيرت هدومهم وخارجين  سمعوا صوت حد فى المايك :
_ نرمين ... انا اسف ان انا سبتك من غير كلمه لكن كان بسبب انا كنت عاوز احدد قرارى علشان لا اتعبك بعدين ولا تحسى بندم ,, انا سافرت البلد واتكلمت مع اهلى وحكتلهم كل حاجه  اتفاجئوا  لكن انا صممت وفى الاخر وافقوا ,,
 خرجت "نرمين" اتجاه الصاله وشافت "عبدالله" واقف مكان الدى جى وشاور ع ترابيزه كانوا موجودين مامته وباباها واخواته البنات واخوهه ومراته  وخالته وعمه  نزل قرب ليها وهى واقفه ومش مستوعبه وفى اللحظه دى خرج العمال ومالك المطعم وقرب منها "عبدالله" :
_ توافقى تشاركينى حياتى واشاركك حياتك وتكونى ام اولادى
 المشهد العام فاجئ "تميمه" و "نرمين" ووقفت مكانها بصاله :
_ انا اسف بجد ان تصرفى وصلك ان انا مش عايزك ,, انا عايزك وعايز اكمل حياتى معاكى ممكن توافقى ,, انا جبت اهلى بنفسهم علشان يطلبوكى بنفسهم برضاهم ,,
قربت من "نرمين" مامت "عبدالله" وكانت ست طيبه مسكت ايد "نرمين": توافقى انك تكونى بنتى الخامسه وتعيشى وسطينا ونكون اهلك
 الكلام فاجئ "نرمين" ودموعها نزلت بصت ل "تميمه" وهزت راسها تروح ليهم وطلعت مامت "عبدالله"  علبه وفيها دبلتين  ولبس "عبدالله" الدبله ل "نرمين" ولحظتها حست بسعاده مكنتش تتوقعها وكان فى زغاريط وفرح وبعدها وصل "عبدالله" اهله وقعدت "نرمين" بتبص ل الدبله ومتفاجئه ,, اتصلت ب "هشام" تميمه وبلغته وفرح جدااا ليهم ووعدها فى اقرب فرصه هيزور شرم ليهم وهيحتفل معاهم ,,, استاذنت "تميمه" و "نرمين" و عبدالله" واتجهوا لمكان تجمعهم مع الشباب وكانوا عاملين حفله واتفاجئت "تميمه" و "نرمين" :
_ مين اللى قالكم انتى يا "تميمه"
_ لا انا مقولتش ليهم انا كنت هفاجئهم دلواقتى
 دخل "حازم" ومعاه تورته مكتوب عليه خطوبه سعيده نرمين وعبد الله شاور احدى الشباب على "حازم":
_ هو اللى قالنا وهو اللى فكر فى كل الترتيبات دى
 واتكلم "عبدالله": وهو اللى  لما جيت اتكلم معايا وحسسنى ان تصرفى كان غلط وساعدنى ازاى اصلح غلطتى بفكرته
 ابتسم" حازم": عادى انك تغلط لانك انسان لكن المهم انك تصلح غلطك متستمرش فيه ,,ودى حاجه بسيطه جداا اعملها ل اطيب قلب فى "شرم" صديقتى العزيزه "نرمو"
_ ميرسى يا "حازم"
_ يلا طفوا الشمع ونتمنى ليكم حياه مليانه تفاهم واحتواء وتقدير وحب وسعاده مع بعض واولادكم
 طفوا الشمع وقطعوا التورته واستغربت "تميمه" من تصرفات "حازم" لكن ركزت ع "نرمين" وسعادتها ,, خلصوا احتفالهم ورجعوا ع بيوتهم ,, وكانت "نرمين" فرحانه بالدبله وشايفاها "تميمه":
_ مبسوطه يا "نرمين"
_ اوى يا "تميمه"
_ الحمد الله يارب دايما
_ عقبالك ,,
_ كله فى وقته
_ يعنى مغرتيش منى لما لبست الدبله
ضحكت" تميمه": اغير منك ليه هو انتى خطفتيه منى
_ اقصد يعنى انك تتخطبى مفكرتيش فى كده
_ لا ولا هفكر دلواقتى انا قدامى حلم وعاوزه اوصله دا المهم
_ ربنا يحققلك احلامك وتعيشى مطمنه .. وتسمحى لقلبك يعيش بدل ماانتى كاتمه ع مراوحه كده
 _ ان شاء الله ...

مر اسبوع و"تميمه" حاسه بتوتر كل ما موعد المسابقه يقرب كانت بتركز كويس فى العرض هيكون ازاى وعايزاه يكون مختلف ..  وهى فى صاله الجيم بعد ما خلصت دروس الزومبا بتفتح موقع المسابقه شافت ايميل وصلها ان المسابقه اتأجلت شهر عن موعدها حست براحه ان لسه فى وقت قدامها .... اتجمعت مع الشباب :
_ كويس انها اتاخرت شهر
_ ايوه ياعم فرحان انت علشان هتحضر فرح اختك ؟
_ ايوه طبعا انا كنت قلقان اوى محضرش وخصوصا انها هتسافر السعوديه ع طول
ابتسمت "تميمه":دا من حكمه ربنا محبش يسفرك زعلان علشان متفكرش غير فى المسابقه بس
_ الحمد الله ,, لكن اعملوا حسابكم انتم معزومين ليليتن الحنه والفرح قولتلكم اهو
 وصل "حازم" ودخل ع الكلام:
_ مين دا اللى هيتجوز ,, عبدالله مش انت قولت لسه هتشوف شقه هنا
_ لا مش "عبدالله" اختى فرحها الشهر الجى
_ اها انتم عرفتوا ان المسابقه اتاخرت شهر
_ اها ... انت كمان معزوم معاهم فى فرح اختى  اكيد
_ فين دا
_ فى الفيوم .. يعنى بحيره لقمان ووادى الريان
 ضحكك "حازم": قولى وثبتنى كمان وكمان
 ضحكوا كلهم : ان شاء الله هحاول بجد ,, انا جيت اقولكم الخبر بس واضح ان الليدر مش سهل يلا اشوفكم بكره لان فى شغل عندى
_ سلام ,,,
   رد احدى الشباب : انت ليه تتجر من لسانك وتعزمه
_ اهى عزومه مرجبيه معرفش انه ما هيصدق كده
 رد واحد تانى : والله "حازم" شخصيه محترمه معرفش انتم ليه مش طايقينه
 ردت "نرمين": اه والله ليه مش طايقينه؟
رد احدى الشباب : لان ببساطه هو منافسنا فى المسابقه وقربه لينا دا مش مريح فيه حاجه
 ردت "تميمه": المهم دلواقتى متفكروش فى اى حاجه المسابقه اهم تمام
_ تمام

 مرت فتره وتنصلت "تميمه" ب هشام انه يحضر معاهم لكن مقدرش يحضر اليومين قالها هيجى يوم الفرح لان عنده شغل كتير ,, فجهزت هى و "نرمين" واتحركوا بدرى واتجهوا ع الفيوم وكان صديقهم بيته بسيطه ريفى نوعا ما ,,دخلوا وهما مبسوطين شافوا "حازم" بيجرى ورا  وزه عاوز يمسكها ومش عارف ,, اتفاجئوا كلهم و"تميمه" بصاله كل شويا يقع لغايه ما مسكها  وشافها وقرب منهم وهو حاضنها :
_ حمد الله ع السلامه يا شباب
 ضحكت "نرمين": انت جيت امتى ؟
_ انا من الفجر هنا وحبيت اساعدهم لوقت ما تيجوا هيغدونا وز
_ علشان كده كنت بتجرى وراه
_ ايوه انا لما احط عينى ع حاجه مبسبهاش ,, تعالو ادخلو البيت بيتكم
 ضحكوا ودخلوا ارتاحوا واتغدوا وابتدت الحنه وكان ريفى وانبسطوا ودخلوا يناموا لكن "تميمه" مكنش جايلها نوم ,,طلعت ع السطح وقعدت اتكلمت مع "هشام" حكتله ع اليوم وقفلت وبترفع راسها شافت نجوم عجبها المنظر وفضلت باصه ,, شويا حست برجل حد طالع بتبص وكان "حازم "وشافها  وقرب منها :
_ انتى كمان مش جايلك نوم
_ ايوه ,,
_ تسمحيلى اقعد معاكى شويا علشان مقعدش وانتى تقوم واكون ضايقتك وانا مش هكون مبسوط
_ اتفضل اقعد
 قعد  : الله ,,الهدوء هنا جميل اوى
_ اه جدا
 بصت "تميمه" ع السما مستمتعه بالنجوم وبص "حازم":
_ فى نجوم كتير فى السما
_ ايوه فى القاهره بيكونوا قليليين اوى
 _ فى ناس كتير شايفين النجوم دى حاجه عاديه كده ميهتموش انها موجوده ولا لا رغم انها مهمه جداا فى حياتنا
_ كل شخص ع حسب مفهومه للنجوم  انا دايما شايفاها انها شخص غالى عندى اتوفى وانه بيطمن عليها وبفرح لما بشوفها ,,
_ فعلا فى اللى شايفها جسم صلب وفى اللى شايفها علامه تبشره بخير وفى اللى يشوفها انها روح شخص اتوفى ولما يبصلها بيطمن وبيفرح ويحس انه معاه وفى اللى بيشوفها انها  احلامه ولبعدها بيحارب علشان يوصلها
_ احلامه ؟
_ ايوه كل انسان بيكافح علشان حلمه يتحقق (شاور ع السما ) شايفه النجوم اللى بتنور دى ,, دى بتقول لكل واحد عند حلم  ورفعه للسما مييأسش لان بكفاحه وارادته وعدم استسلامه هيوصل ليها ,, بتطفى وتنور علشان تعرفه ان الحلم ممكن يكون حقيقه ميخافش ولا يستسلم ..
 بصت "تميمه" للسما وركزت  وسرحت فى كلامه مع النجوم و"حازم" كمل كلامه وباصص فى السما :
_ انتى حلمك قدامك اهو متستسلميش مهما حصل هتوصليله ,,حلمك مستنيكى وانتى قربتى متخافيش
بصتله "تميمه" وبصلها "حازم" ب ابتسامه": انتى مش ضعيفه ومش لوحدك ارفعى احلامك وامنياتك للسما وهتتحقق مع اجتهادك وكفاحك  واصرارك لان حلمك محدد وفى انتظارك  واعرفى ان المسافه بين مكانك دلواقتى والنجمه فى السما مش بعيده لكن انتى هتخليها قريبه  ولو حصل واتكعبلتى وانتى فى طريقتك  دى لصالحك علشان تتوجهى لحلمك  ,, النجمه اللى انتى بصتيلها اعتبريها اشاره انك تكملى ,,  لانك انتى  تستحقى انك تعيشى وتحلمى وتستحقى احلامك تتحقق كملى متقفيش واوصلى للنجمه وامسكيها ب ايدك وكملى متقفيش ...!
____________________________________
 يتبع 

الخميس، 14 سبتمبر 2017

الفراشة الزرقاء (17)


(17)
_  يعنى يوم ما احب افأجئك اعرف انك تعبتى
_ عرفت ازاى ؟
_ هنا اصحابك قالولى وموبيلك كمان معاهم  روحت المستشفى عرفت انك مشيتى   عامله ايه دلواقتى وتعبى ازاى و ..
_ بس بس ... براحه علشان اعرف ارد ,,دور تعب بسيط والحمد الله
_ هو دا وصيتى ليكى انك تهتمى بنفسك ؟
_ صدقنى مكنتش اعرف ان انا هتعب كده لكن الحمد الله
_ ومين اللى  شافك ؟
_ "حازم عادل" ليدر "روك دانس" كان بيتمشى وشافنى
_ اها  ليدر فريق المنافس ليكى
_ ايوه ,,
_ واتاخرتى ليه,, انا روحت وعرفت انك مشيتى وقولت هلاقيكى لكن اتاخرتى ساعتين  ؟
_ اصله صمم يعزمنا ع الغدا وهما وافقوا قعدنا شويا ومشينا
_ اها ... المهم انتى كويسه ؟
_ الحمد الله ,,مش شوفتك اساسى هكون كويسه
 اطمن عليها وطلعت غرفتها ارتاحت وتانى يوم قابلهم ع الفطار :
 ابتسم "هشام" وبص لمجموعه : جدولكم فى ايه انهارده ؟
 
_ تدريب كمان ساعتين
_ وبعد التدريب
_ لا مفيش هنام لكن" توما" هتفحت نفسها تدريب رغم انها لازم ترتاح
 ضحكك "هشام": واللى مخيلهاش تفحت نفسها انهارده
_ يبقى برنس
_ البرنس بقى يبلغكم وانتم بلغوا الباقيين ان فى سهره جامده جدا انهارده
_ ليه يا "هشام" بلاش تكلف نفسك
_ ملكيش فيه بقى ,,المسابقه كمان يومين والسهره دى ترفيه ليكم علشان تشحنوا
 رد احدى الشباب : انت اجدع سبونسر والله
 ضحكوا الشباب  وضحكت "تميمه": بتهيصوا انتم فى الهيصه كده
_ ساعه تفاريح بقى ويابخت اللى يتعزم
_ طيب يلا بقى دلواقتى اطلعوا غيروا وساعه واحده وتكونوا قدامى
 _ تمام يا ليدر
 قاموا وقام "هشام" واتفقوا على الموعد اللى هيتقابلوا فيه ونزلوا اتجمعوا فى صاله التدريب و"هشام" حضر معاهم قعد يتفرج ع تميمه خلصوا تدريبهم واتجهوا ع مطعم كبير وبعد ما اتعشوا شافوا تورته  جايه اتجاهم وبيبصوا شافوا المكتوب "هابى بريز داى توما "
_ ايه دا عيد ميلاد "تميمه" انهارده صح
 اتفاجئت "تميمه":" هشام" ,, انت بجد مشكله
_ يعنى ازاى يمر عيد ميلادك من غير ما اعمل كده ( اخد كريمه بصباعه وحطه ع   مناخير" تميمه ")
ضحكت "تميمه" : يعنى انت اجلت يوم سفرك وظبطته علشان تيجى تعمل كده زى كل سنه
_ ايه دا انتى من امتى بتفكرى  يمكن علشان كبرتى سنه ؟
 خبطته فى دراعه : رخم
_ بس كده" نرمين" تزعل انى احتفلت بعيد ميلادى من غير ما اطفى الشمع من تورتها
 طلع هشام موبيله وشغل تسجيل صوتى :  توما تمتومتى حبيبه قلبى  طبعا "هشام" كالعاده مش قادر يستنى لما ترجعى وانتى معاكى تيكت لوس انجلوس ونحتفل بعيد ميلادك وبالفوز علشان كده اقولك مهما اشترالك تورت مفيش احلى من تورتيتى ,, انجوى ياقلبى وهستناكى نحتفل مع بعض  ومش هزعل متقلقيش  اموووووواه "
 دمعت  "تميمه" : "هشام"
  ابتسم "هشام" : انا قولتلك من زمان مفيش حاجه هتزعلك وتضايقك وانا موجود لانى انا ايه ؟
ابتسمت :  ضهرى وسندى فى الدنيا
_ يلا بقى طفى الشمعه وقبلها اتمنى امنيه
 بصت  "تميمه" ل الشمعه : هى امنيه وحيده اللى بفكر فيها وبتمناها بشده
غمضت عينيها وبعد لحظات طفت الشمس ,, كملوا سهرتهم ورجعوا ع الفندق وكان "هشام" حاجز فى مكان تانى لان مفيش غرف متاحه وصلهم ومشى و"حازم" كان بره ودخل سمع الشباب وهما بيتكلموا :
_ كان عيد ميلاد جميل
_ عاوزين نكسب المسابقه وناخد تيكت لوس انجلوس وتبقى دى هديه عيد ميلاد "توما" لانها تستحقها
_ اكيد ,, يلا
 وقف "حازم" لحظات : عيد ميلاد" تميمه" انهارده
 بص ع الساعه كانت 11:30
pm  من غير تفكير اتجه لريسبشن
تميمه فى غرفتها اخدت شاور وهتنام الباب خبط فتحت كان الروم سيرفس ومعاه بوكيه ورد :
_ ليا دا
_ ايوه يا فندم
 ابتسمت تميمه وقالت :  " هشام "
 اخدته" تميمه" وكان فى كارت اخدت وهى مبتسمه فتحته :
"هابى بريز داى اتمنالك كل الحظ فى حياتك _ حازم عادل "

 اتفاجئت" تميمه" من الكارت والرساله :
_ "حازم" .. وهو عرف منين انهارده عيد ميلادى
الموقف كان غريب ل" تميمه" وتصرف "حازم" كان غير مفهوم ليها و"تميمه" فى حيره ومحاوله استيعاب كان "حازم" فى غرفته بيحاول ينام وحس انه اتسرع فى ارساله بوكيه الورد  وقام قعد :
_ ايه اللى عملته دا ,, ايه علاقتى بيها علشان ابعتلها بوكيه ورد ,, زميله .. لا احنا بنتنافس ضد بعض ,, وبعدين من امتى اهتميت بعيد ميلاد حد ما انا كان ممكن اعمل نفسى مسمعتش ,,  الصبح لما اشوفها وسالتنى ايه دا وعرفت منين اقولها ايه سمعت من زمايلها ولو قالتلى بمناسبه ايه اقولها ايه ,, ايه اللى عملته دا ,,ايه اللى عملته دا يا حازم بس ,,
 قام فتح الدرج وطلع النوتس ورجع حطها تانى مكانها  طول الليل "حازم" مكنش قادر ينام من كتر التفكير وتجهيز ردود ل اسئله" تميمه" اللى هتساله وبيشجع نفسه  ووقف قدام المرايا علشان يدرب على  رد فعله هيكون ازاى وانه عاوز يكون واثق من نفسه مش مهزوز ولا متوتر قدامها خصوصا انه من معاملته معاها القليله لاحظ ثقتها فى نفسها من كلامها وردوها معاه القويه ,, ,, تانى يوم الصبح صحى بدرى ونزل يفطر مع الفريق وعينه ع باب المطعم وشاف فريق" تميمه" داخل وقعد على ترابيزه ومعاهم "تميمه"  بسرعه بعد وشه ومبصش ليها وفضل قاعد ومتوقع ان "تميمه" هتيجى  تتكلم معاه ,, بيبص عليها من تحت لتحت وشايفها قاعده وفجاءه عينه جت فى عينيها لف وشه ع طول ,, خلصوا فريقه فطارهم :
_ ايه يا زوم مش هتقوم معانا
_ لا انا لسه مخلصتش
 بصت "ندى "ع طبقه: انت اصلا ملمستهوش
_ اقصد لسه مااكلتش روحوا انتم وانا هحصلكم
- اوكيه متتاخرش علينا بقى
_ اوكيه
 قاموا فريقه وقعد ع الترابيزه لوحده وتفكيره منحصر ان فى اى لحظه "تميمه" هتيجى تكلمه وتساله وكان مجهز نفسه علشان عاوز يخلص وهو قاعد بيحاول يهدى نفسه حس ب ايد حد خبط ع كتفه حس انها "تميمه" وبكل ثقه بصلها وكان "هشام " اتفاجئ وحس ان مشكله هتحصل بسبب الورد وان "تميمه" قالتله وهو جى يتخانق معاه :
_ مستر "حازم عادل "
_ ايوه
مد ايده "هشام": "هشام عامر "
_ اهلا وسهلا
_ انا مش هعطلك عن فطارك لكن حبيت اشكرك ع تصرفك اتجاه "تميمه" لما تعبت وعرفت انك اللى نقلتها واهتميت بيها
_ لالا ابدا اعتقد اى شخص مكانى وشافها مش هيسيبها
مد ايده "هشام": حبيت اشكرك 
_ العفو
_ عن اذنك
_ اتفضل
 مشى "هشام" و قلب "حازم" كان بيدق جامد من المفاجاءه وكان متوقع العكس واستغرب انه مقالوش وسأل نفسه (هل مقالتلوش ولا هى اللى هتتكلم ) رجع يجهز نفسه تانى علشان لما يشوفها ,,, رجع "هشام" الترابيزه وكانت "تميمه" قامت ورجعت وشافته بيقعد ع الكرسى :
_ انت كنت فين ؟
_ لا مفيش كنت برد ع الموبيل ,, جيبتى جواز سفرك
_ ايوه اهو ,,
شويا وبص "حازم" ع ترابيزه "تميمه"  كانت فاضيه اتفاجئ وبص حواليه اختفوا ,, قام وبص حواليه وبره المطعم مفيش حد منهم باين ,, اتجه لمكان التدريب وبص ع القاعه المجاوره لفريقه وكانت "تميمه" وفريقها بيتدربوا وقف مستغرب من رد فعلها :
_ مش هامها كده ولا مستنيه فرصه ممكن بعد التدريب تسالنى
 دخل قاعه التدريب وابتدى يدرب مع فريقه وعينه ع باب القاعه مستنيها تدخل تتكلم معاه شاف فريقها خارج  وهى مظهرتش .. اتفاجى من تصرفها وانها مجربتش تساله ,, وبليل وهما راجعينع الفندق  وهو واقف ع الريسبشن  بياخد مفتاحه سمع صوتها  جنبه وبصلها : "تميمه "
 ابتسمت ابتسامه صغيره واخدت مفتاحها وقبل ما تمشى بصتله : ميرسى ع الورد
 لسه هيرد بالكلام اللى مجهزه ومدرب نفسه عليه مشيت وسابته واقف ولسه هيتكلم كانت هى دخلت الاسانسير ,, رد فعل" تميمه" كان مفاجى ل" حازم" رجع ع غرفته مستغرب من رد فعلها  وحس ان توتره كان اوفر ,, ومسك النوتس :
_ لو هى متكلمتش هروح انا واتكلم معاها وارجعلها النوتس بتاعتها دى
 بص لنفسه فى المرايا واستغرب تصرفاته :
_ هو ايه اللى انا بعمله دا والاهتمام الاوفر بيها دا ,, هو ايه اللى حصلى (بص ع النوتس ) ليه حاسس ان انا عاوز اتقرب ليها ويحصل كلام ب اى طريقه ,, (حطت النوتس فى الدرج وقفل الدرج ورمى نفسه ع السرير ونام ,),,!

 فى شرم و "تميمه" بتتكلم مع "نرمين " موبيل :
_ عامله ايه دلواقتى ؟
_ الحمد الله احسن
_ شوفتى لما بعدتى عنى يا "توما" حصلك ايه ؟
 ضحكت "تميمه": ايوه تعبت يا نرمو كنت هموت
_ بعد الشر عنك ,, عارفه تعبتى ليه ؟
_ ليه ؟
_ لان معدتك اخدت ع اكلى ,,اى اكل تانى هيكون عك وتلوث
 ضحكت "تميمه":  وانتى الصادقه معدتى اخدت ع الاكل التلوث  بتاعك وعكك ولما اكلت اكل نضيف تعبت
_ ماشى ماشى هتروحى منى فين راجعه
_ ادعيلى يا "نرمين"
_ بدعيلك وعارفه ان ربنا مش هيضيعلك تعبك ويحققلك حلمك
_ يارب ,,,
 وهى واقفه "نرمين" نده عليها عامل من المطعم :
_ طيب انا هقفل دلواقتى بقى عاوزنى
_ ماشى وابقى طمنينى عليكى ؟
_ حاضر
قفلت "نرمين" واتجهت للمطبخ وكان واقف مع مالك المطبخ شخص :
_ "نرمين" تعالى
قربت "نرمين ": اعرفك بالشيف "عبدالله" هيكون موجود مكان الشيف "رضا" اللى مشى
_ اعرفك ب "نرمين" اشطر مساعده شيف وحلويات ممتازه
مد ايده ومدت ايديها "نرمين" وكان ايد "عبدالله" عروقه ظاهره تنحت : اهلا ..
_ دلواقتى "نرمين" معاك هتعرفك كل حاجه هنا
 مشى "مالك المطعم " ووقفت "نرمين ": اهلا بك وسطنا
 ابتسم " اهلا بيكم ,, اتمنى اكون خفيف عليكم هنا
_ اكيد طبعا واتمنى نقضى وقت جميل مع بعض
_ ايه ؟
_ اقصد كلنا هنا فى المطبخ ,, تعالى معايا اعرفك ع باقى الموجودين
 مشيت "نرمين" مع "عبدالله"  وعرفته ع العالمين وكان دايما بيسئلها لما يحتاج اى استفسار وكانت بتساعده وبروحها الخفيفه اندمج "عبدالله" مع "نرمين " فى اقصر مده ولانه فيه مواصفات كانت بتحلم بيها فكانت مبسوطه انه ظهر قدامها  ,,,,

يوم المسابقه كانت "تميمه" متوتره ومبتتكلمش كتير واتكلمت مع فريقها قبل عرضهم :
:
_ _ مفيش توتر ,, مفيش خوف ,, مفيش لجنه حكام ,.. احنا ملوك الاستيتج ,, نندمج مع الميوزك ,,حركاتنا تكون خارجه من روحنا ,, نكون احنا ونقولهم اننا  "هاى ستار " (ردوا عليها )
ابتسم "هشام" ليها : انا واثق انكم هترجعوا مصر بتيكت لوس انجلوس انتم لو مااختهاش مين هياخدها
 كان فريق "حازم" قبل فريق" تميمه"  بفريق ,,  خلص وخرج ومدخلش غرفته ووقف فى الصاله يتفرج ع فريق" تميمه" او معنى اصح "تميمه"  ,, كان دور فريق" تميمه" ودخلو وابتدا العرض بتاعهم وانبهر "حازم" بثقتهم بنفسهم وحركاتهم وبالاخص "تميمه" ,, نال اعجاب الجمهور واللجنه عرض تيم "تميمه"  وخرجوا وكانوا فى انتظار النتيجه  وكان موجود 4 تيكت بس ل اربع فرق هتتنقل لمرحله لوس انجلوس  ,, غمضت "تميمه" عينيها ومستنيه تسمع اسم فريقتها  وبعد الاعلان عن 3 فرق ومنهم فريق "حازم" فقدوا الامل انهم هيكونوا معاهم وابتسمت" تميمه" وابتسمت ل فريقها وحاولت تخفف عنهم الخساره وغمزت ليهم  وحاولت  تبان عادى علشان اصدقائها وان الموضوع بسيط  فى اللحظه دى رغم فوز فريق "حازم" واحتفالهم مع بعض الا كان "حازم" ثابت مكانه و عيونه متجه ل "تميمه" وملامح حزن انها مش معاهم شافته "ندى" :
_ انت مش فرحان ولا ايه يا "زوم" احنا هنطير ع لوس انجلوس
_ خساره  انها متتاهلش خساره بجد
 بصت ندى عليهم : عادى يا" زوم" مش دايما الكويس هو اللى بيتاهل وهما لسه مبتدئين  ودى اول مسابقه ليهم و ..
 فى اللحظه دى  سمعوا اسم (مبرووك لتاهلك لمرحله قبل النهائيه فى لوس انجلوس  فريق الفراشة الزرقاء )
 الجمله كانت مفاجئه ع "تميمه" وفريقتها فرحت جدااا وابتسم ورد فعل "حازم" وفرحته بفريق "تميمه" كانت واضحه واكتر من فرحته بفريقه ,,اعضاء فريقه لحظوا كده واستغربوا ان " حازم" فرحان  بفوزهم وتأهلهم واول مره تحصل وانه يهتم بفريق منافس فى نفس المسابقه ,,, بعد الحفله احتفلوا كلهم فى مكان حجزوا "هشام" ليهم وسئل" حازم" على "تميمه" فى الريسيبشن فى الفندق ومعاه النوتس يرجعلها و عرف انهم مش فى الفندق وتانى يوم كان السفر وكانت "نرمين" قلقانه وباصه للموبيل طول الوقت وباين عليها التوتر والقلق مستنيه اتصال "تميمه" تعرفها النتيجه وشافها "عبدالله":
_ فى حاجه حصلت ؟
بصتله: مستنيه مكالمه مهمه جدا جدا جدا تحديد مصير
_  تحديد مصير ,, قلقتينى فى حاجه فى الشغل ولا
_ مستنيه "تميمه" تكلمنى وتطمنى ع مسابقتها
_ ان شاء الله خير ,, من كلامك واضح انها واثقه من نفسها وقويه واكيد تعبها مش هيروح
_ انت متعرفش هى كانت بتحلم ان تجيلها فرصه زى دى قد ايه ,, سنين ورغم كل اللى حواليها بيقولولها فوقى ودا مستحيل كانت متمسكه بحلمها وكانت بتقول حتى لو متحققش كفايه سعادتى بالامنيه وان الانسان مينفعش يعيش من غير حلم
_ وانتى بقى حلمك ايه ؟
_ امممم حلمى افتح مطعم لنفسى فى مكان ع البحر وكل اسبوع اتجمع فيه انا واقرب ناس ليا نقعد مع بعض ناكل ونهزر ونضحكك واهمهم "تميمه " تكون معايا ,,
_ لدرجه دى بتحبيها
_ تميمه هى عمرى اللى عشته واللى مقدرش اعيش من غيره
 الوصف لفت انتباه "عبدالله" ولسه هيتكلم الموبيل رن وكانت "تميمه" اتوترت "نرمين" وردت :
_ الو
_ راجعه معايا تيكت لوس انجلوس يا نرموو
 وقفت "نرمين" وصرخت  واتنططت والكل كان بيبصلها وشافها "عبدالله" فرحانه حس انه شايف طفله قدامه مش انسه كبيره ومهتمتش بالناس ولا اى حاجه قفلت مع "تميمه" وكانت فرحانه وشافت "عبدالله" تلقائى منها حضنته وكانت بتتطنط  وانتبهت لنفسها بعدت عنه :
_ اوووبس سورى
 جريت ع المطبخ واتحرج "عبدالله" من تصرفها لكن ابتسم  ودخل وراها .. دخل يشوفها فين لاقاها اختفت وعرف انها مشيت ضحك ,,,رجعت "نرمين" البيت وهى محروجه من اللى عملته دا ,,,!

 تانى يوم فى الطياره كان بيبص "حازم" بيدور ع "تميمه" ومكنتش موجوده  كان عاوز يباركلها ويرجعلها النوتس  بيبص على فريقها كاملين ماعدا هى و "هشام" وكان دايما بيبص ع الباب والركاب وهما داخلين لوقت ما اتحركت الطياره ,, قعد يكلم نفسه :
_ معقوله الطياره فاتتها ,,
 قام شاب من فريقها دخل الحمام  وقف" حازم" واتجه للحمام وكان فى حد جوه وهما الاتنين انتظرو ففكر "حازم" يبدء كلام معاه ويسئله عن "تميمه"   :
_ مبرووك الفوز
_ مبرووك ليكم انتم كمان
_ اول مره فريقين من بلد واحد تتاهل
_ الحمد الله
_  صحيح هى فين " تميمه" كنت حابب اباركلها ومش شايفها
_ لا "تميمه" راجعه بكره ,, هتزور قرايب ليها انهارده عايشين فى دبى
 _ اهااا ,,
 باب الحمام اتفتح : اتفضل
 ابتسم "حازم ": لا خلاص مش عاوز الحمام ادخل انت ,,
 رجع "حازم" قعد مكانه وبيفكر فى" تميمه" انه مش عارف يوصلها بص للنوتس فى شنطته   حاولت تتكلم معاه "ندى" تجاهلها وحط سماعات الهاند فرى وشغل فيديوهات المسابقه ع الموقع واتفرج ع عرض "تميمه" الاول والتانى وكان بيعيد فى لقطاتها وحركتها وهو مبتسم ,,  ,,, !

فى الوقت الطياره متجه لمصر كان  "هشام" و "تميمه" متجهيين فى العربيه ل بيت "نضال" ,, قابلتهم بترحاب وقعدوا اتكلموا وكانت "سما" موجوده معاها بنتها الصغيره قامت معاها "تميمه" وقعدوا بعيد يلعبوا معاه  بصت عليهم "نضال" :
_ كنت اتمنى" سما" و"تميمه" يكونوا زى علاقتى انا و"سميه"
 ابتسم هشام: علاقتكم يا طنط ملهاش شبيهه  وصعب اوى تشوفى علاقات متشابه  القدر والظروف هى اللى بتجمع الناس مع بعض وبتكون العلاقات ومن خلال الظروف بتحدد مكانه الشخص دا ياترى هو شخص عابر ولا شخص جزء من حياتك ..!
_ فعلا عندك حق ,," سميه" مش كانت جارتى "سميه" كانت اختى اقربلى من اهلى ,, كلامنا مع بعض كان دوا لهموم كتير فى حياتى وحبيببتى كانت مبتشيلش همها لحد ,,
_ الله يرحمها (بص ل "تميمه") وواضح انها موجوده معانا بس بشكل اكتر عند وكتومه 
 بصت "نضال" ع "تميمه": كتير بحس انها "سميه" لكن ع اصغر ,,عندها واعتزازها بنفسها وقوتها وانها حموله وصبوره وكتومه ,, مش قادره انسى ان فتره اللى حصل فيها مشاكل مع "رجاء" لما كنت عاوزه اتدخل "تميمه" رفضت بشده وقالتلى انا هتحمل مسئوليه ظروفى وانها مش عاوزه تعتمد ع حد
ابتسم "هشام":  لكن متنسيش انك حليتها لما اقنعتى عمتو انها تسيب الدار والفيلا وتاخد فلوسهم
_ بس كان متاخر كانت "تميمه" قررت انها عاوزه تخوض تجربتها فى الحياه لوحدها
_ عنيده وكتير مبعرفش بتفكر فى ايه ؟
_ علشان متضغطش عليك بحملها هى عاوزه حملها تشيله لوحدها قدرها كده زى ماقدر "سميه" تعيش لوحدها وهى وسط الناس وعانت وتعبت لكن قوتها وارادتها عاشت اقوى وربنا كرمها من عنده رغم معاناتها عاشت سعاده اكتر مما تتخيل
_ انا مش عاوز "تميمه" تعانى ولا هسمح بده يحصل وانا موجود
_ الفكره مش انت تسمح او لا ,, المشكله هى هتخليك فى الصوره ولا هتشيل لوحدها القرار راجعلها ,, "تميمه" عايشه معاناه اكتر بكتير من اللى عاشتها "سميه" ,, "تميمه" طول عمرها هيشاورو عليها باليتيمه ومفيش حقيقه هتغير كده للاسف وبتكافح وبتحارب ضد الواقع علشان تثبت انها مش ضعيفه ولما حد يشاور عليها ميقولش "تميمه اليتيمه لكن يقول تميمه اللى حاربت المستحيل  وب ارادتها بقى واقع ,,
_ لكن  لما تكون اسرتها وتعيش معاها مش هتكون يتيمه مش هتحس بكده ؟
_ اليتم يا "هشام" مش يتم ام او اب او عيله ,, اليتم هو يتم الاحساس والاحتياج والوحده والوجع صعب اوى تتداوى كل دا بسهوله بيحتاج وقت طويل  وصبر وفوق كل دا اراده ,, وفى شخصيه "تميمه" صعب تدخل علاقه لمجرد تكوين اسره ,, "تميمه" هتحتاج تعيش علشان متحسش باليتم وهو دا اللى بتعمله دلواقتى بتكافح فى معركتها مع الحياه لوحدها رغم وجودك ووجودى معاها لكن هى مقرره تكون لوحدها تواجهه مصيرها ..علشان كده بتحاول متدخلش حد الصوره لانها لو فشلت مش هتحب تخسر حد ولو كسبت هتكون حافظت على اللى معاها ,,,
_ لكن انا مش هسيبها ,,
_ المهم هى تكون مش عاوزه تسيبك ,, انا عارفه مش زمان انك بتحب "تميمه" من وانتم صغيرين ,, والكل لاحظ وعمتك "رجاء" لاحظت واتاكدت والكل كان عارف الا "تميمه" ,, فكر فيها ليه "تميمه" رافضه او خايفه تعرف ,, "تميمه" مفتاحها صعب تلاقها يا "هشام" ..
اتفاجئ "هشام " لكلام "نضال": ليه حاسس انك بتقولى الغاز ؟
 ابتسمت "نضال" وبصت ل "تميمه": لان اللى قدامك دى لغز من الغاز الحياه صعب تفهمه مش من صعوبته لكن هى رافضه تتفهم
_ انا مش هسيب "تميمه" مهما حصل
_ وهى مش هتسيبك لكن ع قوانينها هى اللى حطتها لحياتها اتمنى انك تكون واعى ومتخليش عواطفك تقرر عنك ,,عاوزه اقولك مهما كان قناعاتك ومهما حصل  متخسرش "تميمه"
_ هى "تميمه" اتكلمت معاكى فى حاجه ؟
 ابتسمت " نضال" : ولو اتكلمت هقولك فى حاجه اسمها اسرار ولا ايه ؟
ابتسم"هشام": هى بقت كده ؟
_ هتعرف كل حاجه فى وقتها متستعجلش حاجه قبل اوانها .. لكن عاوزه اقولك حاجه ,, متديش امان اوى للدنيا  لو قدامك فرصه متاخرهاش ومتتردش لان اللى شوفته و"سميه" شافته اككدتلنا ان مفيش حال دايم فى الدنيا والبشر بيتغيير حالهم زى تغيير فصول السنه ملهاش ثوابت,, متغيره ل اخر يوم فى الدنيا  ,,
 سكت "هشام" وابتسم :
" نضال" : اخبار الدار  ايه  والشركه ؟
_ الحمد الله كل حاجه اتظبطت وزى الاول  ومفيش حاجه اتغيرت طريقه الاحتفالاات هى هى والهدايا هى هى بتروح لكل طفل ب اسم  ماما هدى وحسن وبابا جلال وماما سميه مفيش حاجه اتغيرت وهتستمر كده  والشركه اتظبطت اوضاعها
_ كانت "سميه" عندها حق لما قالتلى ان مفيش حد هيهتم بالدار غيرك انت و"تميمه" بعدها هى وجلال وانك فعلا سند "جلال"  ,,
_  احنا منهم  وعاوزينهم يفرحوا فى مكانهم لا البكا ولا الحزن هيرجعهم ولا هيطمنهم ولا هيفرحهم بالعكس احنا بنعمل الحاجات اللى كانت بتفرحهم وهما عايشين واكيد هما فرحانين دلواقتى والاهم انهم مش منسيين
 مسكت نضال ايد هشام وطبطبت عليها : اللى زيهم ولا هيتنسوا  ربنا يباركلك ويرزود رزقك وينولك اللى فى قلبك
 بص "هشام" ل "تميمه" وهى بتلعب : يارب

,, فى الوقت دا" تميمه" بتلعب مع بنت" سما" :
_ بجد مش عارفه اقولك ايه يا "تميمه "
_ ع ايه ؟
_ انك ع طول فاكره ماما ومش نستيها ,,من بعد طنط "سميه" وانتى عوضتيها عنها دايما تقولى انها شايفاها فيكى
 ابتسمت "تميمه": ياريت اكون ربعها بجد
_ سؤالك عنها بيفرحها ربنا يفرح قلبك
_ لانها كانت اقرب حد لماما "سميه" وكانت دايما تقول عنها عيلتى  وانا مش عاوزه بعد وفاتها تتقطع علاقتها بحبايبها وتشوفهم زعلانين ,, بالعكس هى بتفرح لما تشوفهم فرحانين وانا اى حاجه كانت بتعملها وتسعدها وهى عايشه هعملها ليها بعد وفاتها ,,اه مش شايفاها لكن بحس انها سعيده ودا اهم حاجه عندى
_ ربنا يفرح ايامك
_ تسلميلى ,, بنتك زى السكر يا "سما "ربنا يباركلك فيها يارب
_ تسلميلى ,, عقبالك
_ ان شاء الله
_ يعنى انتى مش نفسك فى بنوته كده تطلع عينك زى توتا كده
_ اكيد يعنى دا حلم كل واحده ,,دا حلم موجود من الفطره
_ طيب ايه ,,  مش راضيه تتجوزى ليه بقى علشان حلمك يتحقق
 ابتسمت تميمه : هو حلم من احلام كتيره  وبعدين هو علشان حلمى يتحقق ادمر احلامها هى ..؟
 _ مش فاهمه ؟
_ علشان انا اكون مبسوطه والعب معاها وتونسنى  اكون انانيه واجيبها لدنيا واسيبها تخبط فيها من غير ما امهدلها الطريق واعيشها فى مكان وبيئه صحيه جسديا ونفسيا ,, انا لازم افكر فيها زى ما افكر فى نفسى ,,  وانا مش جاهزه ومش عاوزه اكون انانيه فى نظرها
_ مش انانيه يا تميمه دا حال الدنيا
_ حال الدنيا للى وضعهم مستقر وحياتهم منتظمه ولادهم هيجوا لدنيا فى امان لكن انا لسه ملقتش الامان علشان اوجده ليهم ,, انا مش مطمنه علشان اطمنهم ,, انا لسه بدور على طريقى ..انا بخبط لسه فى الضلمه ويادوب يادوب شعاع بسيط ظهر ولسه قدامى كتير ,, والجواز والاطفال حاجات مهمه لكن مش اهم الحاجات فى الدنيا الانسان لازم يعرف هو مين وعاوز ايه ميفكرش فى نفسه بس
_ انتى مش لوحدك يا" تميمه" لما يكون معاكى انسان بيحبك هتكونوا مع بعض  و ...
قاطعتها :  انا عاوزه اكون انا بنفسى مستناش حد اسند عليه ولما يسبنى اتكسر مش شك لكن انا محتاج اقف ع رجلى انا عاوزه اكون انا ولو حصل وحد سابنى افضل واقفه ع رجلى متهزش ,, سهل اوعى تعتمدى ع حد ودا اسمه استسهال والحياه مش سهله لان الفراق ممكن يحصل فى اى لحظه ,,
_ وهشام ..
_ ماله "هشام"؟
_ مش "هشام" سندك وضهرك
_ "هشام" كل عيلتى
_ متتجوزو يا "تميمه" صدقينى مش هتلاقى احسن من "هشام"
 ابتسمت تميمه: اكيد مش هلاقى الاحسن من "هشام"  لكن "هشام" اكيد هيلاقى احسن منى ,,
_ ليه كده ..دا انتم
قاطعتها "تميمه":   علاقتى ب "هشام" صعب حد يفهمها  ولا هتفهموها
_ انتى مش قليله يا" تميمه" ولو فاكره علشان انتى ,,,
قاطعتها "انا لا قليله ولا كتيره انا "تميمه" ,," تميمه" بس وهو دا اللى بثبته فى حياتى علشان متحطش فى مقارنه مع حد
 افتكرت" سما" كلامها زمان : يوووه انا اسفه واتاسفتلك مليون مره بعدها  وقفلنا الكتاب دا وفتحنا صفحه جديده
 ضحكت " تميمه": انا نسيت يا بنتى بس كلامك مش غلط ,, صح ان كل واحد يعرف هو مين وحدوده ايه علشان يعرف هو ماشى ازاى لما يقابله مطب يهدى ويعدى
 ضحكت "سما": يخريبت الفلسفه والعمق
_ الدنيا وحالها فلسفه,, فلسفه الحياه واللى ميتعملش يعتب ع نفسك مش من الدنيا
_ بس بجد مبسوطه باللى عملتيه المسابقه وخلاص مسافره لوس انجلوس وان شاء الله توصلى لنهائى
_ ان شاء الله

"نرمين" بعد موقف امبارح كانت متردده تدخل المطبخ محرجه من "عبدالله" جمدت نفسها وحاولت تعمل ان مفيش حاجه دخلت ورسمت ملامح جاده وابتدت تشتغل وكل ما يقرب "عبدالله" تسيبه وتروح لمكان تانى وهكذا لغايه ما كانت هتوقع طاسه سخنه وبالغلط "عبدالله" بيفاديها وقعت ع ايده لسعتها ,, اتخضت "نرمين" وخرجت بره المطعم واشترت مرهم وحاولت تعالجه :
_ اسفه بجد ,,بجد اسفه
_ مالك ,,انا اللى خبطت فيها ملكيش ذنب
_ مش تاخد بالك
_ محبتش يحصلك حاجه وانا واقف كده
_ يعنى هيحصل ايه اهو شوفت حصلك انت اتلسعت
_ الحمد الله اتلسعت علشان تتكلمى معايا ,,
_ ها ..؟
_ من وقت ما جيتى وانتى بتتجنبينى ,,هو انا عملتلك حاجه
 نزلت "نرمين" عينها وحاولت تتوه : ها لا خالص بس الشغل وكده
 رفع وشها ب ايده : بصيلى كده وقوليلى بصراحه انتى اضايقتى من اللى حصل امبارح ,, انا اتفهمت انه رد فعل طبيعى يحصل مفيهاش حاجه تخليكى متوتره كده ,,,
_ ها
_ عادى ,, انسى وخليكى عادى ,, مش صاحبتك "تميمه" راجعه بكره ؟
ابتسمت "نرمين": ايوه ان شاء الله
_ ياااه بعد كده هقولك كلمه السر "تميمه" علشان اشوفك ابتسامتك دى
 اتكسفت "نرمين " : انت بتعاكسنى ولا ايه
_ لا بقول حقيقه  ضحكتك جميله متخليش حاجه تبعدها عنك
_ ولا هيحصل
_ تمام ,,
_
 _ جميله صداقتك ب "تميمه" ياترى الصداقه اللى بينكم ياترى صداقه دراسة ولا شغل ولا عشرة ومعارف ولا ,
ابتسمت "نرمين": صداقه ظروف ..
_ ازاى ..؟
 _ اللى جمعنا مع بعض ظروف ومن وقتها واحنا مع بعض فى كل لحظه ,, وصداقه الظروف انقى واعمق وابقى علاقه ممكن تحصل بين الاصدقاء لانك مش محتاج تجرب صداقه الشخص دا وتمر بمراحل المجامله والشك والغيره والغدر , بالعكس هو بيلاقى نفسه جوه الموقف والظروف اى كانت صعبه ومتلعبكه ومن غير ما يعرفك بيوقف معاك ويسندك ويحميك ممكن يعرض نفسه للخطر علشان يفديك ,,وقتها بيثبت من غير ما يحس ان هو يستحق كلمه صديق ولا مجرد عابر موقف هيمر ويتنسى ,,مش بيقولوا دايما متحكمش على الشخص غير من افعاله اهو دا صديق الظروف سواء ظروفكم متشابهه او متماثله ,الرابط اللى ربط حياتكم ببعض هو احتياجكم لبعض واحساسكم بوجع بعض من غير كلام مجرد نبره صوت مهزوزه او نظره عين يكون جنبك ماسك ايدك يقولك انت مش لوحدك
_ دا وصف الصديق النادر واللى فاهم معنى الصداقه
_ احنا بقى عشناها وبعد فتره طويله عرفنا انها صداقه ظروف وعدينا المرحله دى وبقينا اهل ملناش غير بعض ,,
_ بجد مبسوط ان شايف نماذج من الصداقه دى قدامى وحقيقيه يعنى مش خيال
_ الخيال ممكن يكون حقيقه لو انت عاوز تخليه حقيقه
_ ايه الكلام الكبير دا
ضحكت"نرمين": انت فاكر انا مبفهمش غير فى الاكل والحلويات ... لا حضرتك معايا 10 دكتوراه و 20 ماجستير و 3 دبلومات فى علم الحياه تحب ازودلك
ضحك"عبدالله": لالا شكرا احنا اسفين يا صلاح
_ضحكت "نرمين " ,,: عارفه يا "نرمين" انا لما جيت "شرم" كنت مضايق لانى معرفش اى حد هنا واتنقلت نقل تعسفى من الشركه وكنت مضايق بس دلواقتى حسيت ان فى الحاجات اللى فاكرينها وحشه بتكون فيها حاجات احلى مما نتخيل ,, وبقيت مبسوط ومرتاح جدااا هنا معاكو
ابتسمت " نرمين" : يااهلا بك وسطينا ...
_ صحيح ,, انتى مخططه اى حاجه ل "تميمه"؟
_ لا بصراحه قولت اعملها تورته لما توصل  واعكلها اكل اكيد وحشها اكلى
 ضحك "عبد الله " : لا  انتى اعملى التورته وانا عليا اعملها احلى اكل
_ مش عاوزه اتعبك ,,
_ لا مش تعب اعتبريه عربون صداقه منى
_ تسلم
 
 كان "هشام" و "تميمه" قضوا اليوم مع" نضال" و"سما"  ورجعوا بليل ع الفندق وتانى يوم اتجهوا للمطار ورجعوا ع مصر  قبل ما ترجع "شرم" زارت "سميه" فى المقابر واتكلمت معاها وعرفتها انها تاهلت لنصف النهائى من المسابقه ومبسوطه وبلغتها سلام "نضال" وطلعت ع الدار وقعدت مع الاطفال يوم كاما ,, طلب منها "هشام" انها تقعد يومين لكن رفضت علشان كانت مفتقده "نرمين" وشغلها وعلشان تجهز لسفر لوس انجلوس كمان 5 شهور ,, سافرت ع "شرم" واول ما وصلت السكن  دخلت شنطتها وع طول اتجهت للمطعم استغربت ان "نرمين" مش مستنياها زى ما قالتلها ,, دخلت المطبخ ودورت عليها ملقتهاش ,,خرجت من المطبخ ماسكه موابيلها ترن عليها فجاءه سمعت حاجات بتفرقع وزمامير وظهروا عضاء فريقها و"نرمين" ماسكه تورته وبيرددوا ( مبروووك ) ابتسمت "تميمه" وطفت الشمع واخدت قطعه من التورته اكلتها ل "نرمين" وحضنتها جامد قدام الكل ,, كانت "نرمين" عامله حفله استقبال بسيطه وساعدها فى الترتيب "عبدالله" واستأذنوا مالك المطعم ووافق كهديه ع تخطيها مرحله دبى وسفرها ل "لوس انجلوس " ... ضحكوا وكملوا احتفالهم وقضت "تميمه" اليوم مبسوطه باللى شايفاه وحب الناس ليها ,, رجعت مع "نرمين" ع البيت "
_ ايه المفاجاءات الجامده دى واكلك اتطور يا حوريه
 ابتسمت "نرمين" لا انا معملتش الاكل دا "عبدالله" الشيف "عبدالله "
_ اهااا ,, الوجه الجديد اللى كان موجود اللى حكيتى انه جه ,,
ب ابتسامه وسعاده : ايوه ايوه
_ ايه الحكايه يا "نرمو " ,, بصيتى ع ايده ولا ايه
 _ يوووووه من اول ما جه انا يجذب البنت لشاب طوله ,,دقنه .. جزمته لون شرابه لكن عروق ايده انا مشفتش غيرى ومن بعد "حازم عادل " مشفتش غير "عبدالله" وطبعا غير طوله ودقنه وابتسامته ولا كلامه ولا ,,
 ضحكت "تميمه": ولا ايه يا عذراء الربيع ,, اسيبك شهر ارجع القيكى مدوباهم
_ وغلاوتك هو اللى دوبنى انا ملحقتش وبصراحه انا كنت مستعده وعندى قبول وهو استغل القبول دا
 ضحكت "تميمه": هو قالك حاجه ,, عبرلك عن مكنوناته
_ لا مقضيها تلميحات ,, وانا عاجبنى الجو دا الاهتمام والكلام وكده اصلى معشتوش خالص وكنت هعيشه فين وازاى ومع مين يا حسره ,,لكن جتلى الفرصه وهنتهزها ومش هضيعها
 ضحكت "تميمه": فوقى يا حياتى ركزى كده واستوعبى الواقع ,, هو يعرف عنك حاجه
_ غير اسمى لا مسالش
_ يبقى متتعشميش اوى غير لما يعرف كل حاجه وشوفى وقتها هيعمل ايه ,, متتعشميش علشان متتوجعيش
_ فوقتينى ليه الله يسامحك
_ هيسامحنى لانى بصحيكى من الحلم للواقع ,, متستعجليش الاحكام ,, اقعدى اعجبى به براحتك فى صمت لغايه ماهو ينطق
_ حاضر .. حاضر هراقبه فى صمت من قريب لقريب
_ نعم
_ ماهو انا وهو فى مطبخ واحد مفيش فرق بينا غير حلتين وطاسه ابعد ازاى ها ها ,, اروح اشتغل فى مصر وهو فى شرم
_ يخربيت لمضتك ,, المهم متقعيش ع طول كده ,,
_ حاضر ... المهم احكيلى ايه الدنيا
_ ماهو انتى عارفه كل حاجه
_ "حازم" كلمك تانى ولا حاجه
_ لا
_ طيب لقيتى النوتس ؟
_ دورت عليها وسالت الفندق حتى المستشفى محدش شافها انا اللى مضايقنى الورده
_ معلش ماهو انتى مش قاصده تضيعيها انتى تعبتى الوقت دا
_ بجد مضايقنى الموضوع دا
_ بمناسبه كلامك ... كان ايه احساسك لما "حازم" شالك ,, ب ايده اللى فيها عروق بارزه دى يا نهارررى
_ احساس ايه هو انا كنت حاسه اصلا واصلا لو كنت حاسه كنت هسيبه يشيلنى انتى عبيطه
_ ياريت يغمن عليا و "عبدالله" يشيلنى
_ لا هيتصل بالونش يشيلك ,, انتى مش ملاحظه هو رفيع ازاى
_ العصب يا حبيبتى مش مهم الشكل
_ احلمى احلمى ..
_ وماله ما احلم ماهو انتى حلمتى وحلمك بيتحقق رغم انك كنتى فاكراه مستحيل ,, احلم يمكن تخبط معايا زيك
_ هتحلمى ب ايه انه يشيلك ؟
_ اه طبعا .. يلا بقى نايتى نايتى علشان الحق الحلم
_ نامى يا حبيببتشى


 مر فتره ع رجوعهم وحياتهم رجعت زى ماهى وكان سفر لوس انجلوس قدامه 5 شهور ,, ورجعت "تميمه" لحياتها ومع الوقت اتعرفت ع "عبدالله" وانضم ل اصدقائها وكان بيعرض عروض "تميمه" وبيسهر معاها هى واصحابها و"نرمين " ...فى القاهره  كان "حازم" فى مكان التدريب قاعد وفريقه بيدرب قربت منه "ندى "وكان سرحان وهو بيتفرج ع موبيله قربت منه وشافت بيتفرج ع فيديوهات "تميمه" ومركز وبيعيد فى لقطاتها خبطته ع كتفه :
_ ايه يا زوم روحت فين
_ انا معاكم اهو ..
_ من وقت ما رجعنا وانت لسه فى "دبى" وفرق "دبى"
_ مش فاهم ؟
_ انت من كل الفرق المشهوره  مش شايف غيرها  "الفراشة الزرقاء "
_ يمكن علشان فرقه غير مشهوره وعندها امكانيات فرقه مشهوره ,,
_ بتتفرج ع فيديوهاتها كتير كده ؟
_ اه عادى
_ ماتروحلها شرم احسن وتشوف رقصها لايف
 قامت "ندى "متعصبه لكن كلامها اوحى ل "حازم" بفكره مسك النوتس و بعد اسبوع كان "حازم" فى شرم  وكان وقت غير شيفت "تميمه" وكان وقت عرض ليها  هى واصدقائها فى الساحه وقف مع المتفرجين واتفرج وكان مستمتع وعرف مكان سكن" تميمه" وكل دا ومتكلمش معاها لمده يومين  كان بيتفرج بس ,, قرر فى يوم انه يتكلم معاها اخد النوتس  فى يوم و دخل المطعم وقعد وقربت "تميمه" وبتقدمله المينو شافته ابتسم ليها :
_ هاى
_ هاى
_ عاوز اول حاجه فى القايمه لو سمحت
_ حاجه تانيه ..
_ لا شكرا
 اتفاجئت "تميمه" بوجوده  وتجاهلته  فى تفكيرها بيصيف لكن هى شايفاه لوحده  وهو استغرب رد فعلها وردها المختصر ,,دخلت المطبخ تقدم الاورد وشافتها "نرمين" :
_ مالك حد ضايقك بره قوليلى وانا هحطله سم فى الاوردر  بتاعه
_  عارفه مين بره ؟
_ مين ؟
_ "حازم"  موجود بره
_ بجد ابو عروق بارزه
_ مش وقت سهوكه يا نيله ,, ماعلينا 
_ هو قالك حاجه هو هنا ليه ؟
_ وانا مالى هو هنا ليه .. هاتى هاتى
 اخدت الاكل الجاهز وخرجت قدمته ل زبائن اخرين وقدمت الغدا ل" حازم" وبعدت عنه وكملت شيفتها عادى واشتغلت ميوزك ورقصت عليها "تميمه" عاشت يومها الطبيعى فى الشغل بكل ثقه وحماس وابتسامه  و" حازم " قاعد بيتفرج عليها من غير ما يحس حس ب استفزاز داخلى انه يقوم ويرقص معاها وهو شايف ان فى ناس بترقص معاها   قام ورقص قدامها ,,حست "تميمه" انها تحدى فرقصت ب احترافيه والكل كان منبهر بيهم كل واحد بيرقص احسن من التانى  ,, خلصوا وصقف عليهم الجميع و رجع" حازم" ع تربيزته و دفع الحساب وخرج و"تميمه" بتبص عليه كان مشى ,, مهتمتش ,, اتكرر وجود حازم 4 ايام متتاليه وكان بيقعد بس يبص ع "تميمه" ويتفرج ع عروضها ,, فى يوم  خلصت شيفتها وخرجت هى و"نرمين" سمعت صوت وراها :"
_ "تميمه"
 بصت : ايوه
_ ممكن 5 دقائق
نرمين : طيب انا هسبقك لان ورايا غسيل عن اذنكم  (وشوشتها ) يا بختك
 وقفت" تميمه" : ايوه فى حاجه
 بص حواليه" حازم" : اعتقد يعنى مش هنتكلم واقفين انتى تعبانه من الوقفه واكيد محتاجه تقعدى
 فعلا "تميمه" كانت مرهقه وعاوزه تقعد ,, اتمشو ل كافيه وقعدوا :
_ ايوه فى حاجه
_ انتى مضايقه انى هنا فى شرم
_ واضايق ليه هى شرم سابهالى بابا ,, براحتك اكيد يعنى
_ اممم لا باين انك مضايقه
_ لا مش مضايقه طبعا
_ لا مضايقه ؟
_ اقولك الصراحه
_ ايوه
_ اللى مستغرباه   انا حاسه انك بتراقبنى فى المطعم حتى عروضى انت كنت موجود ودخلت عملت عرض معانا  الاول كنت بقول صدفه لكن اتكررت لا دا انت قاصد ,, هو فى حاجه ؟
ضحكك "حازم": انا  ببساطه هنا علشانك
_ علشانى  ؟
 طلع النوتس وحطها قدامها : علشان اديكى دى
 شافتها "تميمه" ومسكتها وشافت الورده وفرحت اوى وابتسمت وملامحها اتغيرت من حاده ل مبهجه :
_ ميرسى بجد ,, ميرسى جدااا ,,انت لقيتها فين ؟
_ فى الفندق لكن معرفتش اديهالك حتى واحنا راجعين مكنتيش معانا فى الطياره
_ انت مش عارف عملت ايه رديت فيا الروح
_ هى مهمه اوى كده ؟
 مسكت الورده : جدا جداا
_ واضح ان ليها مكانه فى حياتك
_ اكتر ,, بجد ميرسى ليك ..
_ العفو ,, هو انا ينفع اسالك سؤال؟
_ اتفضل ؟
_ انا مش قادر امسح حركاتك من عقلى رقصك واحساسك ورقصاتك معلقه فى دماغى
_ ودا حاجه كويسه ولا وحشه علشان تيجى من القاهره لشرم  وهو دا السؤال ؟
_ لا سؤالى ,,انتى ازاى احترافيه بالطريقه دى مين اللى علمك ,, اخدتى كورسس فين ,, درستى فين بره مصر ولا هنا ولا ,,
ضحكت "تميمه" وقاطعته  : براحه ايه كل دا
 ابتسم "حازم" : وكمان ضحكتك جميله
_ نعم
_ اقصد ان من وقت ما شوفتك وكل ما اتكلم معاكى  وانت مكنتيش بتبتسمى حسيت فى مره انك هتطلعى نار من بوقك فيا
 ضحكت "تميمه": متشكره ,,
_ ممكن تردى ع اسئلتى  حقيقى فضلت اسئل نفسى كتير وملقتش اجابه
_ طبيعى مش هتلاقى سؤال لان انا عندى الاجابه
_ وهى
_ انا
_ نعم ..
_ انا اللى درست وذاكرت وادربت وصممت وعلمت نفسى  بنفسى
_ كل دا لوحدك ؟
_ انا برقص  وانا عمرى 8 سنين اكتر حاجه لفتت انتباهى وحبيتها ومن وقتها اى حاجه ليها علاقه بالرقص كنت بشوفها وبتعلم وادرب نفسى بنفسى واعتبر نفسى فى عروض ومسابقات  وبكون الحكم واوقات بفشل واوقات بنجح هكذا
_ معقوله ..
_ الشغف.. لما يكون عندك شغف  بحاجه بتحبها بتتملكك  بتكون جزء منك متصل غير منفصل عن تكوينك  لانه بيكون هوالمنفذ الوحيد اللى بتهرب منه من الدنيا لما توجعك بيكون طوق نجاتك اللى بتتنفس عن طريقه ,, بيفصلك عن كل حاجه وتعيش عالمك الخاص بقوانينك وافكارك  زى الرسم والكتابه والتاليف  والشعر  وغيرهم  ,,الرقص زيهم بالظبط ,, لان الرقص مش جسم بيتحرك الرقص بالنسبالى  روح فى هيئه فراشه بتطير وبتحرك جناحتها تلفت النظر لكن محدش بيمسكها ,, بتوصل للسما وتندمج معاها  بسلاسه  ,, والانسان اللى حياته خاليه من الشغف بيكون انسان فاقده معنى الحياه جسم خالى من روح ,, و الرقص روح مش مهنه علشان فلوسها ...!
 اعجب حازم برد وكلام واحساس "تميمه" وملامحها المبتسمه وهى بتتكلم   وابتسم  بصت" تميمه" ع الساعه :
_ اعتقد كده الرد وصلك وحيرتك انتهت وانا لازم ارجع البيت انت سمعت ورانا غسيل
 ضحكك "حازم"  وهى وقفت ومسكت النوتس : هشوفك تانى ؟
 بصتله "تميمه" : انت عارف مكانى
مشيت "تميمه" حاضنه النوتس وبصلها "حازم" : هشوفك تانى  ..؟
 مشيت "تميمه" وقعد حازم مكانه واعجابه اتنقل من رقص "تميمه" ل شخصيه "تميمه"  نفسها ,, حس انه مش عاوز يرجع القاهره فقرر يقعد فتره فى شرم  للشغل  مسك موبيله واتصل ب خاله :
_ ايوه يا خالو عرض الشغل موجود ولا خلاص  ..؟
_____________
 يتبع